تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد

بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو علي، والد أبي البركات عمر النحوي صاحب «كتاب شرح اللمع»: من أهل الكوفة، له معرفة حسنة بالنحو واللغة والأدب وحظّ من الشعر جيد من مثله؛ مات فيما ذكره السمعاني عن ابنه أبي البركات في شوّال سنة ست وستين وأربعمائة، ودفن بمسجد السهلة عن ست وستين سنة، وكان قد سافر إلى الشام ومصر وأقام بها مدة، ونفق على الخلفاء بمصر، ثم رجع إلى وطنه الكوفة إلى أن مات بها. وجدت بخط أبي سعد السمعاني، سمعت أبا البركات عمر بن إبراهيم، سمعت والدي يقول:

كنت بمصر وضاق صدري بها فقلت:

فإن تسأليني كيف أنت فإننيتنكرت دهري والمعاهد والصحبا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «فإن تسأليني كيف أنت فإنني»
وأصبحت في مصر كما لا يسرّنيبعيدا من الأوطان منتزحا غربا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «فإن تسأليني كيف أنت فإنني»
وإنّي فيها كامرىء القيس مرةوصاحبه لما بكى ورأى الدربا
فإن أنج من بابي زويلا فتوبةإلى الله أن لا مسّ خفّي لها تربا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «فإن تسأليني كيف أنت فإنني»

قال السمعاني، قال لي الشريف، قال أبي: قلت هذه الأبيات بمصر، وما كنت ضيق اليد، وكان قد حصل لي من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية.

قال وقال الشريف: مرض أبي إما بدمشق أو بحلب، فرأيته يبكي ويجزع، قلت له: يا سيدي ما هذا الجزع فانّ الموت لا بدّ منه، قال: أعرف ذلك، ولكن أشتهي أن أموت بالكوفة وأدفن بها، حتى إذا نشرت يوم القيامة أخرج رأسي من التراب فأرى بني عمي ووجوها أعرفها، قال الشريف: وبلغ ما أراد.

قال: وانشدني أبو البركات لوالده:

راخ لها زمامها والأنسعاورم بها من العلا ما شسعا
وارحل بها مغتربا عن العداتوطئك من أرض العدا متّسعا
يا رائد الظّعن بأكناف الحمىبلّغ سلامي إن وصلت لعلعا
وحيّ خدرا بأثيلات الغضاعهدت فيه قمرا مبرقعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
كان وقوعي في يديه ولعاوأوّل العشق يكون ولعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
ماذا عليها لو رثت لساهرلولا انتظار طيفها ما هجعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
تمنّعت من وصله فكلّمازاد غراما زادها تمنعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
أنا ابن سادات قريش وابن منلم يبق في قوس الفخار منزعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
وابن عليّ والحسين وهماأبرّ من حجّ ولبّى وسعى
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
نحن بنو زيد وما زاحمنافي المجد إلّا من غدا مدسّعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
الأكثرين في المساعي عدداوالأطولين في الضراب أذرعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
من كلّ بسّام المحيّا لم يكنعند المعالي والعوالي ورعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»
طابت أصول مجدنا في هاشمفطال فيها عودنا وفرعا
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «أرخ لها زمامها والأنسعا»

قال: وأنشدني لأبيه:

لما أرقت بجلّقوأقضّ فيها مضجعي
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «لما أرقت بجلق»
نادمت بدر سمائهابنواظر لم تهجع
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «لما أرقت بجلق»
وسألته بتوجّعوتخضّع وتفجّع
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «لما أرقت بجلق»
صف للأحبة ما ترىمن فعل بينهم معي
للشاعر إبراهيم بن محمد بن محمد، من قصيدة «لما أرقت بجلق»
واقر السلام على الحبيب ومن بتلك الأربع

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.