من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
أحمد بن علي القاساني اللغوي أبو العباس
: يعرف بلوه وقيل بابن لوه، لا أعرف من أمره إلا ما قرأته بخطّ بديع بن عبد الله فيما كتبه عن أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي، أنشدني أحمد بن علي القاساني اللغوي:
اغسل يديك من الثقاتفاصرمهم صرم البتات
واصحب أخاك على هواهـ وداره بالترّهات
ما الودّ الا باللسان فكن لسانيّ الصفات
وقال في موضع آخر منه: سمعت أبا العباس أحمد بن علي القاساني يقول:
سمعت أعرابيا بالبادية يقول:
قل لدنيا أصبحت تلعب بيسلّط الله عليك الآخره
قلت أنا: هذا البيت معروف للحسين بن الضحاك مع بيت آخر هو:
إن أكن أبرد من قنينةأو من الريش فأمي فاجره
وقال في موضع آخر: أخبرني أبو العباس أحمد بن علي القاساني، يعرف بلوه، وقال في موضع آخر: يعرف بابن لوه، بقزوين قال: كنت بالبصرة وبها أبو بكر ابن دريد، فبينا نحن في مجلسه ورد علينا رجل من أهل الكوفة فجعل يسأله عن مسائل يظهر فيها لنا أنه يتعنته ويتسقّطه، فأقبل عليه أبو بكر فقال له: يا هذا قد عرفت مغزاك وأحبّ أن تجمع ما تريد أن تسألني عنه في قرطاس وتأتيني به وتأخذ مني الجواب بديهة إن شئت أو روية، فمضى الرجل وجاءه بعد ثلاث، وقد جمع له، فما سأله عن مسألة إلا وأبو بكر يبادره بالجواب والرجل يكتب، ثم إنا سألنا الرجل فأعطانا المسائل والجواب فكتبتها وهي هذه سماعي من أبي بكر لفظا: القهوسة: مشية بسرعة. القعسرة: الصلابة والشدة. القعنسة: الانتصاب في الجلسة، ويقال
القعنسة: أن يرفع الرجل رأسه وصدره. القعوسة: التذلل. العرطسة: استرخاء وبلادة في الإنسان. البحدلة: القصر. بهدل: طائر. الكهدل: الشابة الناعمة. غطمش من قولنا تغطمش علينا إذا ظلمنا. هجعم من الهجعمة وهي الجرأة. خضارع من الخضرعة: وهي التسمح بأكثر مما عند الانسان. التخثعم: الانقباض. الخثعمة:
التلطخ بالدم. الشغفر. المرأة الحسناء. الكلحبة: العبوس، ويقال كلحبت النار إذا مدّت لسانها. سنبس من الصلابة واليبس. البلندي: الغليظ الصلب. القرثعة:
تقرّد الصوف، في حروف نحو هذه.
قال ابن فارس، أنشدني أبو العباس أحمد بن علي القاساني، وكان يعرف بابن لوه، قال أنشدني أبو عبد الله نفطويه لبعض الأعراب:
إذا واله حنّت من الليل حنّةإلى إلفها جاوبتها بحنين
هنالك لا روّادهم يبلغونناولا خبر يجلو العمى بيقين
وقال، قال أبو العباس: حججت فوقفت على أعرابية فقلت لها: كيف أصبحت؟ فقالت:
بخير على أنّ النوى مطمئنةبليلى وان العين باد معينها
وإني لباك من تفرّق شملهمفمن مسعد للعين أم من يعينها
قال وأنشدني:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةبواد به الجثجاث والسّلم النّضر
قال ابن فارس، وأنشدني أحمد بن علي القاساني:
وأمست أحبّ الناس قربا ورؤيةإلى قلبه سلمى وإن لم تحبّب
حببت إليه كلّ واد تحلّهسليمى خصيبا كان أو غير مخصب
قال وأنشدني:
وإذا دعا داع بها فدّيتهاوعضضت من جزع لفرقتها يدي
لا تبعدن تلك الشمائل والحلىمنها وإن سكنت محلّ الأبّد
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع