من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
إسماعيل بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي
: نذكر نسبه وولادته في ترجمة أبيه يحيى إن شاء الله تعالى وحده؛ وكان إسماعيل أحد الأدباء الرواة الفضلاء من ولد أبيه، وكان شاعرا مصنفا صنّف «كتاب طبقات الشعراء». فنقلت من خطّ عمر بن محمد بن سيف الكاتب، أنشدنا اليزيدي أبو عبد الله يعني محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد بعد فراغه من «كتاب الوحوش» لعم أبيه إسماعيل بن
أبي محمد اليزيدي:
كلّما رابني من الدهر ريبفاتكالي عليك يا ربّ فيه
إنّ من كان ليس يدري أفيالمحبوب صنع له أو المكروه
لحريّ بأن يفوّض ما يعجزعنه إلى الذي يكفيه
الإله البرّ الذي هو في الرأفةأحنى من أمّه وأبيه
قعدت بي الذنوب أستغفر اللهلها مخلصا وأستوفيه
كم يوالي لنا الكرامة والنعمة من فضله وكم نعصيه
ومن شعره عن المرزباني:
أتت ثمانون فاستمرّتبالنقص من قوتي وعزمي
فرقّ جلدي ودقّ عظميواختلّ بعد التمام جسمي
يا ليت أني صحبت دهريصحبة ذي تهمة وحزم
من لم يكن عاملا بعلمرواه لم ينتفع بعلم
وقال يرثي علي بن يحيى المنجم ومات علي في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة:
مات السماح ومات الجود والكرمإذ ضمّ شخص عليّ ذلك الرجم
سقّيت من جدث أنبل بساكنهغيثا ملثّا توالي صوبه الديم
عادت لنا بعدك الأيام مظلمةوكنت ضوءا لها تجلى به الظلم
كان الزمان فتيا مشرقا نضرافاليوم أخلقه من بعدك الهرم
قد كنت للخلق في حاجاتهم علمايفرّج الهمّ عنهم ذلك العلم
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع