تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الحسن بن عمرو الحلبي النحوي

المعروف بابن دهن الحصى: أقام بحلب واتخذها دارا وصار له بها أهل وولد، بقي مدة يقرىء النحو بجامعها، ومات بحلب

سنة ثلاث وستمائة، وله تصانيف منها: [ ...].

أنشدني كمال الدين عمر بن أبي جرادة- أدام الله علوه- قال أنشدني ابن دهن الحصى لنفسه عقيب برئه من نقرس كان يعتريه:

من لصبّ فوق فرش ضناأبدا يبرا وينتكس
جفنه بالدمع منطلقوكراه عنه محتبس
للشاعر ابن دهن الحصي، من قصيدة «من لصب فوق فرش ضنى»
جهل العوّاد موضعهفهداهم نحوه النفس

وأنشدني أيضا، قال أنشدني المذكور لنفسه:

برد ولا قلب من أهوى إذا ذكرتله حرارة قلب الهائم الدنف
جسمي دقيق به عار كما عريتمن نقطها ثم دقّت صورة الألف

وأنشدني، قال أنشدني المذكور لنفسه:

وما أنا في الشكوى عن البين عاجزولا ضاق في حمل الرزايا بكم صدري
ولا خانني حسن اصطباري وإنمارميت من البلوى بأكثر من صبري
للشاعر ابن دهن الحصي، من قصيدة «وما أنا في الشكوا من البين عاجز»

قال وأنشدني لبعضهم:

ما شانها والله زرقة عينهابل كان ذاك زيادة في زينها
كادت أساود شعرها تسطو علىمهج الورى لولا زمرّد عينها

قال وأنشدني لبعضهم [ ...].

أنشدني بدر الدين بن الشيزري أبو الحسن محمد بن هبة الله بن علي التميمي، أنشدنا ضياء الدين الحسن بن عمرو بن دهن الحصى لنفسه في التجنيس:

ولما تجلّى الدار عنا وقد جرتحميّا الغوادي في معاطف عود
وأخفى وميض البرق دمع مدامةوأخرس صوت الرعد ناطق عود
أعادت سماء الدّجن فينا نبيذهامباخر عود في مباخر عود

وله، أنشدني له عنه:

إذا كنت ذا علم فكن ذا سماحةفما أنت فيما قلته بملوم
ولا تك ممن يبرز القال وهو فيمدار علوم في مدارع لوم

وله أيضا، أنشدنيه له:

بأبي من شادن فمهلحميا ريقه قدح
قاتل الله الوشاة بناكم سعوا فينا وكم قدحوا

وأنشدنيه له:

مرضى من الهجر لا يعتادهم أحدما كان أسعدهم لو أنهم عيدوا
صاموا لغيبة بدر التم عن غضبويوم يبدو لهم وجه الرضى عيد

وأنشدنيه له:

تطالبني عيني بكم بعد بعدكموأنتم على حكم الهوى في سوادها
وتطمعني في طيفكم برقادهاوإذخرها كحلا بميل سهادها
إذا لم تكونوا عون عيني على الكرىفلا حاجة لي في لذيذ رقادها
ولي مهجة لم تبق منها بقيةسوى ما سكنتم من صميم فؤادها

وله:

حاكمتني إليك أطماع نفسيأنت ما بينهنّ خصم وقاض
إن أكن أمس بالتواصل حيافأنا اليوم بالقطيعة راض

وأنشدني أيضا له ﵀:

تمثلتم لي والديار بعيدةفخيّل لي ان الفؤاد بكم مغنى
للشاعر ابن خلكان، اقرأ القصيدة
وناجاكم قلبي على البعد بيننافأوحشتم لفظا وآنستم معنى

وكان له جامكية فأخّرت، فكتب إلى السلطان، أنشدنيه بدر الدين المذكور، قال أنشدني ابن دهن الحصى لنفسه:

ابني الندى من آل أيوب الأولىبنوالهم فاقوا على الأمطار
من كلّ منبجس البنان كأنمايهمي عليك بديمة مدرار
لا غار دركم العميم ولا خلتيوما صحائفكم من الإدرار

فأطلقها في الحال، وكتب: يوفّى على سياقة قبضه.

وأنشدني قال أنشدني لنفسه:

منّي لا منك الذي أشتكييا من له العتبى أنا المذنب
ما غبت عن عيني ولم تحتجبلكن بعينيّ قذى يحجب
فخذ يدي في الحبّ يا من بهمنه إليه في الهوى أهرب

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.