تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

عبد الله بن خليد أبو العميثل، مولى جعفر بن سليمان

والعميثل من صفات الخيل، وهو السبط الذيال المتبختر في مشيته. وكان يؤدب ولد عبد الله بن طاهر. وأصله من الري. مات سنة أربعين ومائتين. كان يفخّم كلامه ويعربه ويتقعر فيه، ويجيد قول الشعر. فمن شعره، وقد حجب في باب عبد الله بن طاهر:

سأترك هذا الباب مادام إذنهعلى ما أرى حتى يخفّ قليلا
إذا لم أجد يوما إلى الإذن سلّماوجدت إلى ترك اللقاء سبيلا
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «سأترك هذا الباب مادام إذنه»

وهو القائل:

أمّا والراقصات بذات عرقومن صلّى بنعمان الأراك
للشاعر أبو العميثل الأعرابي، اقرأ القصيدة
لقد أضمرت حبّك في فؤاديوما أضمرت حبا من سواك
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أطعت الآمريك بقطع حبلى»
أطعت الآمرين بقطع حبليمريهم في أحبتهم بذاك
فإن هم طاوعوك فطاوعيهموإن عاصوك فاعصي من عصاك
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أطعت الآمريك بقطع حبلى»

دخل أبو العميثل يوما على عبد الله بن طاهر، فقبّل يده، فقال له ممازحا:

خدشت كفّي بخشونة شاربك. فقال له أبو العميثل: إن شوك القنفذ لا يؤلم كف الأسد. فأعجبه قوله، وأمر له بجائزة.

قال الصولي: ولأبي العميثل ديوان شعر في خمسمائة ورقة. ومصنفاته: كتاب البسالة، كتاب الأبيات السائرة، كتاب معاني الشعر، كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.