من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن الحسين بن علي الضرير الأصفهاني
النحوي، أبو الحسن الباقولي المعروف بالجامع: ذكره أبو الحسن البيهقي في «كتاب الوشاح» فقال: هو في النحو والاعراب كعبة لها أفاضل العصر سدنة، وللفضل فيه بعد خفائه أسوة حسنة، وقد
بعث إلى خراسان بيت الفرزدق المشهور في شهور سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وهو:
فليست خراسان التي كان خالدبها أسدا إذ كان سيفا أميرها
وكتب كلّ فاضل من فضلاء خراسان لهذا البيت شرحا. ثم قال: وهذا الإمام استدرك على أبي علي الفسوي وعبد القاهر وله هذه الرتبة، ومن نظر في تصانيفه علم أنه لا حق سبق السابقين.
وقيل من منظومه:
أحبب النحو من العلم فقديدرك المرء به أعلى الشرف
إنما النحويّ في مجلسهكشهاب ثاقب بين السّدف
يخرج القرآن من فيه كماتخرج الدرة من جوف الصدف
قال البيهقي: وبعد ذلك تحقق أن هذه الأبيات من إنشاده لا من إنشائه.
له من التصانيف: كتاب شرح اللمع. وكتاب كشف المشكلات وإيضاح المعضلات في علل القرآن.
قرأت في خاتمة «كتاب المشكلات» للجامع هذا ما صورته: «وقد أمللته بعد تصنيف كتاب الجوهر، وكتاب المجمل، وكتاب الأستدراك على أبي علي، وكتاب البيان في شواهد القرآن، وسأجمع لك كتابا أذكر فيه الأقاويل المجردة في معنى الآية دون الاعراب وما يتعلق بالصناعة منها».
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع