تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

علي بن خليفة بن علي النحوي،

يعرف بابن المنقّى، أبو الحسن، من أهل الموصل: كان إماما فاضلا تأدّب عليه أكثر أهل عصره من أهل بلده، ومات في ربيع الأول سنة اثنتين وستين وخمسمائة، وكان يجلس بالمسجد المعروف بمسجد النبي ﷺ بالموصل. وصنف مقدمة في النحو سماها «المعونة» وكان زاهدا ورعا مقداما ذا سورة وغضب.

أنشدني أبو الفضل محمد بن أحمد بن خميس المغربي الوكيل بباب القاضي بحلب، وهو موصليّ المولد مات في جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وستمائة

قال: أنشدني ابن المنقى النحوي الموصلي لنفسه، ودخل إليه رجل فقال له: من أين جئت؟ فقال له: من عند علّامة الدنيا، يعني سعيد بن الدهان، فقال ارتجالا:

وقالوا الأعور الدهان حبريفوق الناس في أدب وكيس
فقلت بحيس خير منه علماوإنّ الكلب خير من بحيس

وأنشدني، قال أنشدني ابن المنقى لنفسه، وقد طلب منه ملك النحاة حلاوة بعد كلام جرى بينهما في مجلس تاج الدين ابن الشهرزوري:

عندي للشيخ مليك النحاهريح شناج سكنت في خصاه
لا عسل عندي ولا سكّرفليعذر الشيخ ويأكل خراه

وأنشدني بزان بن سنقر الموصلي، قال أنشدني شيخنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن خليفة النحوي الأديب، ومات بباشزّي من قرى البقعاء في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، قال أنشدني والدي علي بن خليفة بن المنقى ﵀ لنفسه، وقد عتب عليه جمال الدين الأصفهاني الوزير في ترك التردد إليه، ثم جاءه بعد ذلك فمنعه البواب من غير أن يعرفه:

إني أتيتك زائرا ومسلّماكيما أقوم ببعض حقّ الواجب
فإذا ببابك حاجب متبظرمفعمود دارك في حر امّ الحاجب
ولئن رأيتك راضيا بفعالهفجميع ذلك في حرّ امّ الصاحب

وأنشدني بزان، قال أنشدني الحسين بن علي، قال أنشدني والدي لنفسه في بعض الشعراء وقد هجاه:

هجوت يا ابن اللئام فاستمع الهجو بلا خيفة ولا ملل
فأنت من معشر إذا لحظواتنحس منهم محاجر المقل

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.