تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

علي بن حمزة بن عمارة بن حمزة بن يسار

بن عثمان الأصبهاني، أبو

الحسن: وعثمان هذا الذي انتهت نسبة هذا إليه هو والد أبي مسلم الخراساني، ويسار أخوه، قال ذلك حمزة، وقال: كان اسم أبيه قبل أن يسلم بنداذ هرمز، فلما أسلم تسمّى بعثمان، قال: وأبو مسلم اسمه بهزادان بن بنداذ هرمز. وعلي بن حمزة هذا من أولاد أخيه يسار، وكان أحد أدباء أصبهان المشهورين بالعلم والشعر والفضل والتصنيف شائع ذلك ذائع عنه. وصنف كتبا منها: كتاب الشعر. وكتاب فقر البلغاء يشتمل على الاختيار من شعر عامة الشعراء. وكتاب قلائد الشرف في مفاخر أصبهان وأخبارها وغير ذلك.

قال حمزة في مقدمة كتابه: «وقد كان رجل من كبار أهل الأدب ببلدنا تعاطى عمل كتاب في هذا الفن، وهو أبو الحسن علي بن حمزة بن عمارة، وسمّاه «قلائد الشرف» فشحنه بأخبار الفرس في السير والأبيات، نبذ بينهما جملا من أخبار أصبهان تنقص عن السدس من كتابه، وحجمها يكون دون ثلاثين ورقة، وروى فيما بينها أخبارا كأنها من أحاديث الحكم». ومن شعر علي بن حمزة يرثي أبا مسلم محمد بن بحر:

وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمدافقلت لهم ردّوا فؤادي واسمعوا
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمداً»
فلن يستطيع القول من طار قلبهجريحا طريحا بالمصائب يقرع
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمداً»
ومن بان عنه إلفه وخليلهفليس له إلا إلى البعث مرجع
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمداً»
ومن كان أوفى الأوفياء لمخلصومن حيز في سرباله الفضل أجمع
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمداً»
سجايا كماء المزن شيب به الجنىجنى الشهد في صفو المدام يشعشع
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمداً»
وغرب ذكاء واقد مثل جمرةوطبع به العضب المهنّد يطبع
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمداً»
ومن كان من بيت الكتابة في الذرىوذا منطق في الحفل لا يتتعتع
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمداً»

وله وكتبه إلى أبي نجيح أخي أبي سعد الشاعر:

قد عزمنا على الصّبوح فبادرقبل أن تضحي السماء المخيله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
فلذا الدجن يا خليلي ذماملم أزل مذ عقلت أمري خليله
وهو يوم أغرّ أبلج يهميبحيا يستمدّ منه سيوله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
ودعاني إليه أدهم داجقد رحمنا بكاءه وعويله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
شبه ليل متى استضيف بليللم يسكّن إلى الصباح صهيله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
مطفح مهمر بلوع به يستلب المدقع الضنين صليله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
راكب نازل يغطمط وأبقد سئمنا ركوبه ونزوله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
يطرد الجدب كلما جاش أعطىسائليه بضيعه ونشيله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
ولدينا من المعسّل شيءيفثأ الدهر من فؤادي غليله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
فتفضل بما سألت فقدمابؤت للخلّ بالأيادي الجليله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
ولك الحكم أن تحكّم في الشرب فلا تخف عن قلوب عليله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»
وفتوّ كأنهم قضب الهند لهم ألسن سلاط طويله
للشاعر علي بن حمزة الخراساني، من قصيدة «قد عزمنا على الصبوح فبادر»

قال المؤلف: ولعلي بن حمزة هذا مفاوضات طوال وجوابات لجماعة من شعراء أصبهان منهم أبو الحسن ابن طباطبا العلوي وغيره لم أذكر منها شيئا لطولها ولقلة فائدتها عندي، فشعره على هذا النمط لا طائل فيه، إلا أنه عند أهل أصبهان جليل نبيل.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.