من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن عبد الله بن سنان الطوسي
، أبو الحسن التيمي: أحد أعيان علماء الكوفة، أخذ عن ابن الأعرابي، وكان عدوّا لابن السكيت لأنهما أخذا عن نصران الخراساني واختلفا في كتبه بعد موته، مات [ ...].
ذكره المرزباني فقال: حدثنا محمد بن يحيى عن إبراهيم بن المعلى الباهلي قال: أكثرت يوما سؤال الطوسي فقال متمثلا:
يسرّ ويعطي كلّ شيء سألتهومن يكثر التسآل لا بدّ يحرم
قال ووجه بإنسان في حاجة فقصر فقال:
بخلت وكلفناك ما لم تقم بهوهل تحمل الفصلان أحمال بزّل
قال محمد بن إسحاق: كان الطوسي راوية لأخبار القبائل وأشعار الفحول، ولقي مشايخ البصريين والكوفيين، قال: ولا مصنّف له.
وكان شاعرا ذكر له المرزباني قوله:
هجم البرد والشتاء ولا أملك إلا رواية العربيه
وقميصا لو هبّت الريح لم يبق على عاتقيّ منه بقيه
ويقلّ الغناء عني فنون العلم إن أعصفت شمال عريه
قال وقال أحمد بن أبي طاهر يرثي الطوسي الرواية بقصيدة طويلة منها:
من عاش لم يخل من همّ ومن حزنبين المصائب من دنياه والمحن
والموت قصر امرىء مدّ البقاء لهفكيف يسكن من عيش إلى سكن
وإنما نحن في الدنيا على سفرفراحل خلّف الباقي على الظعن
ولا أرى زمنا أردى أبا حسنوخان فيه على حرّ بمؤتمن
لقد هوى جبل للمجد لو وزنتبه الجبال الرواسي الشمّ لم تزن
وأصبح الحبل حبل الدين منتشراوأدرج العلم والطوسيّ في كفن
من لم يكن مثله في سالف الزمنولم يكن مثله في غابر الزمن
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع