من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن عراق الصناري، أبو الحسن الخوارزمي
مات سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بمذانة، قرية من قرى خوارزم، ذكر ذلك أبو محمد محمود بن محمد بن أرسلان في «تاريخ خوارزم» وقال: كان نحويّا لغويّا عروضيّا فقيها مفسّرا مذكرا، قرأ الأدب على الشيخ أبي علي الضرير النيسابوري، والفقه بخوارزم على الإمام أبي عبد الله الوبري، ثم ارتحل في الفقه الى بخارى فتفقه بها على مشايخها، ثم عاد الى جرجانية خوارزم فتكلم في مسائل مع أئمتها، ثم تحوّل إلى قرية مذانة وتوطنها، وكان يعظ في المسجد الجامع بها غداة الجمعة، وكان يحفظ اللغات الغريبة والأشعار العويصة وصنف «كتاب شماريخ الدرر» في تفسير القرآن ولما فرغ منه كتب في آخره:
فرغنا من كتابته عشيّاوكان الله في عوني وليّا
وقد أدرجته نكتا حساناومعنى يشبه الرّطب الجنيّا
قال: وقرأت بخط أبي عمرو البقال: كان من لطائف الصناري إذا نام واحد من
أهل الرستاق في مجلسه ناداه من على المنبر بأعلى صوته يا أيها التيس المذانقي اترك المنام واسمع الكلام، ثم ينشد:
وصاحب نبّهته لينهضاإذا الكرى في عينه تمضمضا
فقام عجلان وما تأرّضايمسح بالكفين وجها أبيضا
ثم يقول: تمضمض من النعاس إذا دبّ في عينه، ومنه المضمضة في الوضوء سميت بذلك لأن الغاسل يمضمض الماء في فمه أي يدبّها ويجريها فيه.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع