من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
محمد بن حرب بن عبد الله النحوي
الحلبي، أبو المرجّى: أحد أعيان حلب والمشهورين منهم بعلم الأدب، مات بدمشق في سنة احدى وثمانين أو اثنتين وثمانين. وحدثني ابن الجبراني قال: مات شيخنا بدمشق في سنة ثمانين وخمسمائة.
حدثني كمال الدين أبو القاسم عمر بن أبي جرادة أدام الله أيامه قال، حدثني محمد بن عبد الواحد بن حرب الخطيب- خطيب قلعة حلب- إملاء من لفظه قال، حدثني أبو المرجّى محمد بن حرب أبو عبد الله النحوي قال: رأيت في النوم إنسانا ينشدني هذا البيت:
أروم عطا الأيام والدهر مهلكيبمرّ لها والدهر رهن عطاها
فأجزته بأبيات:
أيا طالب الدنيا الدنيّة إنهاسترديك يوما إن علوت مطاها
صن النفس لا تركن إليها فان أبتفردّد عليها آي آخر طاها
ودع روضة الآمال والحرص إنهإذا ردع النفس الهدى بسطاها
فلا بدّ يوما أن تلمّ ملمّةفتبسط منا عقدة نشطاها
أنشدني الأخ أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن سعد الجبراني النحوي الحلبي قال: أنشدني شيخي أبو المرجّى محمد بن حرب الأنابي- وأناب قرية من بلد أعزاز من نواحي حلب- لنفسه في صفة الرمّان:
ولما فضضت الختم عنهنّ لاح ليفصوص عقيق في بيوت من التبر
ودرّ ولكن لم يدنّسه غائصوماء ولكن في مخازن من خمر
وأنشدني قال أنشدني المذكور لنفسه:
لما بدا ليل عارضيه لنايحكي سطورا كتبن بالمسك
تلا علينا العذار سورة والليل وغنّى لنا «قفا نبك»
وأنشدني له:
تجلى سنا شمعة تشابهنيوقدا ولونا وأدمعا وفنا
قال: وله أرجوزة في مخارج الحروف.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع