من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
محمد بن سعيد بن يحيى بن علي
بن الحجاج بن محمد بن الحجاج الحافظ الكبير المؤرخ أبو عبد الله ابن أبي المعالي الدبيثي [بضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة والياء آخر الحروف ساكنة والثاء المثلثة] ثم الواسطي الشافعي العدل:
ولد في رجب سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وسمع بواسط وقرأ الفقه والعربية، ورحل إلى بغداد في حدود الثمانين، وسمع من أبي شاتيل والقزاز وأبي العلاء ابن عقيل وخلق كثير ببغداد والحجاز والموصل، وعلق الأصول والخلاف وعني بالحديث ورجاله، وصنف تاريخا كبيرا لواسط، وذيل على الذيل للسمعاني ...
[توفي سنة سبع وثلاثين وستمائة].
[وقال ياقوت في معجم الأدباء]: شيخنا الذي استفدنا منه وعنه أخذنا. قلت له: هل تنسبون إلى قبيلة من قبائل العرب؟ فقال: الناس يقولون اننا من ولد الحجاج بن يوسف الثقفي وما عرفت أحدا من أهلنا يعرف ذلك. وتولى وقوف المدرسة النظامية سنة ستمائة، ومن شعره:
تمكن مني في الفؤاد وحلهوأضعف وجدا عقد صبري وحلّه
وأيقن أني في هواه مدلّهفعاد وأبدى بالغرام ودلّه
بديع جمال فاق في الحسن أهلهوسلّط إعناتا على القلب دلّه
وأسلمني للوجد حسن قوامهوطلّ دمي في حبه وأحلّه
وكنت طليقا لا أخاف من الهوىفأسكن قلبي شوقه وأحلّه
إذا رمت عنه الصبر عزّ تصبريوأنهل قلبي من هواه وعلّه
وان قلت كم ذا الوجد يا قلب فاتئديقول مجيبا لي عساه وعلّه
فشكواي من وجدي به وبعادهوبلواي من صبري إذا ما استقلّه
وإني على الحالات منه لذو غنىوشوق عظيم القدر قلبي استقله
فمن مسعدي في الحب والحبّ ظالمومن مرشد لي فيه قلبا أضله
كأني إذا ما غاب عني شخصهمن الوجد ذو حزن بشيء أضله
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع