تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو محمد

مولى بني عدي بن عبد مناف، قيل له اليزيدي لأنه صحب يزيد بن منصور خال المهدي مؤدبا لولده فنسب إليه، ثم اتصل بالرشيد فجعله مؤدبا للمأمون: أخذ العربية عن أبي عمرو بن العلاء وابن أبي إسحاق الحضرمي، وأخذ اللغة والعروض عن الخليل بن أحمد، إلا أنه كان يعتمد في اللغة على أبي عمرو بن العلاء لسعة علمه بها، وكان أبو عمرو يميل إليه ويدنيه لذكائه. وأخذ عن أبي محمد اليزيدي جماعة منهم ابنه محمد وأبو عبيد القاسم بن سلام وإسحاق بن إبراهيم الموصلي وأبو عمرو الدوري القارىء وأبو شعيب السوسي المقرىء وعامر بن عمر الموصلي وأبو خلّاد سليمان بن خلاد وأبو حمدان ابن إسماعيل الطبيب وغيرهم، وخالف في القراءة أبا عمرو في حروف اختارها. وكان صحيح الرواية ثقة صدوقا، وكان أحد أكابر القراء، وهو الذي خلف أبا عمرو بن العلاء فيها. وكان في أيام الرشيد مع الكسائي ببغداد يقرئان الناس في مسجد واحد، وكان مع ذلك أديبا شاعرا مجيدا، وله مجموع أدب فيه شيء من شعره. وكان

يتهم بالميل إلى الاعتزال، مات بخراسان سنة اثنتين ومائتين عن أربع وستين سنة.

وصنف كتاب الوقف والابتداء. وكتاب النوادر في اللغة، على مثال نوادر الأصمعي الذي عمله لجعفر بن يحيى. والمختصر في النحو، ألفه لبعض ولد المأمون. وكتاب النقط والشكل. وكتاب المقصور والممدود، وغير ذلك.

ومن شعره قوله في الكسائي وأصحابه:

كنّا نقيس النحو فيما مضىعلى لسان العرب الأوّل
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «كُنَّا نَقيِسُ النحوَ فيما مضى»
فجاء أقوام يقيسونهعلى لغى أشياخ قطربّل
فكلّهم يعمل في نقض مابه يصاب الحقّ لا يأتلي
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «كُنَّا نَقيِسُ النحوَ فيما مضى»
إن الكسائيّ وأصحابهيرقون في النحو إلى أسفل
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «كُنَّا نَقيِسُ النحوَ فيما مضى»

وله:

إذا نكبات الدهر لم تعظ الفتىوأفزع منها لم تعظه عواذله
ومن لم يؤدبه أبوه وأمهتؤدّبه روعات الردى وزلازله
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «إذا نكبات الدهرِ لم تعظِ الفتى»
فدع عنك ما لا تستطيع ولا تطعهواك ولا يغلب بحقّك باطله
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «إذا نكبات الدهرِ لم تعظِ الفتى»

وله في الأصمعي:

أبن لي دعيّ بني أصمعمتى كنت في الأسرة الفاضله
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «أبِنْ لِي دَعِيَّ بني أصمعِ»
ومن أنت هل أنت إلا امرؤإذا صحّ أصلك من باهله
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «أبِنْ لِي دَعِيَّ بني أصمعِ»

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.