من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن إبراهيم بن سليمان بن سمرة بن جندب الفزاري الكوفي كان
عالماً بأمر النجوم، وهو الذي يقول فيه يحيى بن خالد البرمكي
أربعة لم يُدرك مثلهم في فنونهم: الخليل بن أحمد، وابن المقفع، وأبو حنيفة، والفزاري. وقال جعفر بن يحيى: لم نرَ أبدع في وقته من أربعة: الكسائي في النحو، والأصمعي في الشعر، والفزاري في النجوم، وزلزل في ضرب العود. وللفزاري القصيدة التي يقوم مقام زيجات المنجمين، وهي مزدوجة، يكون تقديرها مع تفسيرها عشرة مجلدات، وأولها:
الحمد لله العلي الأعظمذي الفضل والمجد الكبير الأكرمِ
الواحد الفرد الجواد المنعم
الخالق السبْع العلى طباقاًوالشمس يجلو ضوؤها الإغساقا
والبدر يملا نورُه الآفاقا
والفلك الدائر في المسيرلأعظم الخطب من الأمورِ
يسيرُ في بحر من البحور
فيه النجوم كلها عواملُ منها مقيمٌ دهره وزائلُ
وطالع منها ومنها آفِلُ
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع