من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن حمد بن فورجه البروجردي أبو علي
إمام في العربية، فاضل كبير القدر، حلو الشعر، له نقد في المعاني على الشعراء، وتواليف حسان في ذلك، وهو من أهل أصبهان وقطن الريّ، وله نثر كثير الدُّرِّ فمن شعره: وافر:
ألم يطرب لهذا اليوم صاحِيإلى نغم وأوتار فِصاح؟
كأن الأيك توسُعنا نثاراًمن الوِرق المُكسَّروالصِّحاح
تميد كأنما عُلَّت براحوما شربت سوى الماء القراح
كأن غصونها شَرْبٌ نشاوىتصفق كلها راحاً براح
وله في الفُستق وهو تشبيه عجيب: كامل:
أعجب إليَّ بفستق أعددتهعوناً على العاديَّة الخرطومِ
مثل الزَّبَرجد في حرير أخضرفي حُقِّ عاج في غشاء أديم
وله في الغزل: خفيف:
أيُّها القاتلي بعينيه رفقاًإنما يستحقُّ ذا من قلاكا
أكثر اللاَّئمون فيك عتابيأنا واللائمون فيك فداكا!
إن بي غيرةً عليك من اسميإنَّه دائماً يُقَبِّل فاكا!
وله فى ترمجة بيت بالفارسية للمعروفي: طويل:
يظنون ما تذري جفوني أدمعابل الدَّمُ منها يستحيل فيقطرُ
تعيد بياضاً حمرةَ الدَّم لوعتيكما ابيضَّ ماء الورد والورد أحمر
وله: كامل:
ماذا عليك غزالَ آل العارضمن أن أكون فداء ذاك العارض
وله: كامل:
نومي وعيشي والقرار وصحَّتيمما فقدت فليت شعري ما الرَّدى؟!
بالله ربّك هل سمعتَ بشادنٍضحَّى بأنفس عاشقيه معيِّدا؟!!
وله: بسيط:
أما ترون إلى الأصداغ كيف جرىلها نسيمٌ فوافت خدَّه قدَرا؟!
كأنَّما مدَّ زنجيٌّ أناملهيريد قبضاً على جمر فما قدرا!
وله: كامل:
أكرم أسيرك أن يكون مُقاداوهَب الفتى عبداً لديك مُفادى
واخبر مودَّته بقلبك إنَّهحجر الصيارف شدة وسوادا
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع