من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس
ابن عبد المطلب من رجال بني هاشم وملوكهم وفرسانهم. زوّجه المهدي إبنته العباسة ونقلها إليه إلى البصرة، وكان له خمسون ألف مولى، منم عشرون ألف عتاقة؛ والباقون داخلون في جملته متزوجون إلى عبيده، وعبيده متزوجون فيهم وهم يسمون الخوَل. قلّده المنصور البصرة، فلما ظهر بها إبراهيم بن عبد الله بن حسن، خرج عنها محمد بن سليمان وأخوه جعفر بن سليمان، ثم ولاه المنصور الكوفة، ثم قلده البصرة ثانية في سنة تسع وخمسين ومائة، وأضاف إليها الأهواز والبصرة والبحرين، وعُمان،
والسند، ثم زاده المهدي إليها كُوَرَ دجلة، وفارس، واليمامة؛ فبقي عليها أيام المهدي وموسى وهارون وتوفي في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائة، وهو القائل للمهدي: طويل:
بقيتَ أميرَ المؤمنين على الدَّهرِولُقِّيتَ خيراً من إمامٍ ومن صِهْرِ
لقد زيدتِ الأيامُ حُسناً لأنهامع اسمكَ تجري في التواريخ والذكر
محمد المهديُّ أَمْنٌ ورَحمةٌويُسرٌ أتى بعد المخافةِ والعسر
لبَدْرُ بني العباس مهديُّ هاشمٍأجلُّ من الشمسِ المضيئة والبدر
ومن شعره أيضاً: منسرح:
قد علِمَ اللهُ أنَّني رجلٌلا يمتطيني الإمساكُ والبَخَلُ
أُنفِقُ في الله ما حوتْه يدِيلا يعملُ اللومُ فيَّ والعَذَل
مُقاطِعٌ مَن دنتْ قطيعتُهُمنّي وذُو وُصْلَةٍ لمنْ يَصلُ
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع