من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن سعيد العشمي اليمني
وَعشْم قرية شاميَّ تهامة، مما يلي الجبل بناحية الحَسْبَةِ، وأهلها من الأزد، وهو شاعر مذكور هناك، فمن شعره: خفيف:
راح عن جفن مقلتيَّ مناميورماني الهوى بسهمي سقام
ومن امسى له الفِراقُ قريناًوالهوَى أسقياه كأس غرام
كيف عذلِي ولست تعلم ما بي؟جَلَّ ما بي فلا تَعُدْ لكلامي
لو تراني إذا تدلَّى سُهَيلأودنا للمغيب بَعْض النَّعام
أتقلَّى على الفِراش ضجيعاًمُدنِفاً تحته وهيج الضرام
ليت شعري وللزَّمان صروفلم تزل وهي غير ذات انصرام
هل أنالنَّ ما أُؤمِّل ممَّنيتمنى كدي بغير احترام
إذ رمتني بأسهم قاتلاتأثبتتني حتفاً، وطاشت سهامي
دِعص رمل حُرٍّ عَليه قضيبسَيسَبَان عليه بدر التَّمام
وبخدين واضحين أسيليْن وثغر يسبي ذوي الأحلام
ولها جيد مُغزل أمّ خشفترتعي بين عرفج وبشام
ومن شعره أيضاً: طويل:
بَكَيت فهل من مُسعد لبكائيا؟وناديت هِنداً لو أجابت ندائيا
وهيَّج أشواقَ الفؤاد حمائمتداعين بين الرقمتين تداعيا
يغنّين أحياناً ويضحكن تارةفما رمت حتَّى خلتهنَّ بواكيا
فقلت: حمامات بهنَّ من الأسىولوعة تفريق النَّوى مثل ما بيا
خليليّ إني مسعد الورق إن بكتفهل تريان الحقَّ أن تُسعدانيا؟
فإن تفعلا تستكملا أجر صحبتيوإلا فكُفَّا صاحبَيَّ ملاميا
والعشميّ هذا كان في الزمان القريب، وكان في أيام الصُّلَيْحي، الدَّاعي باليمن.
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع