من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)
عثمان الرحبي
عثمان الرحبي مفتي الحلة.
ذو النورين الحجا والأدب، والمجدين الفضل والنسب.
سيد ساد في البرية نبلاوزكا عنصرا وطاب نجارا
أريحي إذا أراح لفضلأرسلت سحب فضله الأمطارا
استوطن في الفضائل نجدا، وعلا على هامة عطارد مجدا.
مفتى الفيحاء وإمامها. ورئيس تلك الديار وهمامها. ووراء الفتوى أدب يعيي العقول. وكمال لا تفي بإيراده الفهوم والنقول. وجملة مفاخر. حلت جيد الأوائل والأواخر.
سكن أولا بلدنا الحدباء، وتنقل منها بالإفتاء إلى الفيحاء. وكان ملازم الوالد لا ينفك عن صحبته. إلى أن رمته يد الأقدار إلى غربته. وكنت أنا إذ ذاك صغير، لكني أعرف الأدب وبجناحه أطير.
ورأيته ثانيا في الحلة، وقد لبس من الفضائل حلة. وكان ﵀ يحب الأدب ويجد في تحصيله الطلب. فعليه الرحمة والمغفرة، بمحمد وآله وأصحابه البررة.
النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع