من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه المعذل
المعذل البكري أحد بني قيس بن ثعلبة إسلامي. مدح النهاس بن ربيعة العتكي لأنه كفل به وكان المعذل أخذ بجرم فأطلقه النهاس فقال المعذل:
جزى الله فتيان العتيك وإن نأتبي الدار عنهم خير ما كان جازيا
متاعهم فوضى فضى في ديارهمولا يحسنون الشر إلا تناديا
هم خلطوني بالنفوس وأكرموا الصحابةلما حم ما كان آتيا
كأن دنانيراً على قسماتهمإذا الموت للأبطال كان تحاسيا
وقدم على المهلب بخراسان فقال لمن حضره يا معشر الأزد هذا الذي يقول وأنشد هذه الأبيات فجمعوا له خمسين وصيفاً وأعطاه المهلب مثلها.
المعذل بن غيلان بن الحكم بن أعين العبدي من عبد القيس من عمرو وكان أديباً شاعراً وكان له من الولد أحد عشر ابناً وكلهم أديب شاعر.
وهو من أهل الكوفة قدم البصرة مع عيسى بن جعفر بن المنصور وأقام بها هو وولده.
وكان قصراً يلبس ثياباً واسعة وفيه يقول الشاعر:
معذل في كمه نصفهونصفه الآخر في خفه
وصار يوماً إلى
باب عيسى ليركب معه ولم يخرج بعد فقام يصلي وكان إذا صلى لا يقطع صلاته فخرج عيسى فصاح به فلم يجبه فغضب عليه فكتب إليه المعذل:
قد قلت إذ هتف الأميريا أيها القمر المنير
حرم الكلام فلم أجبوأجاب دعوتك الضمير
لو أن نفسي مثل عينيإذ دعوت ولا أحير
لباك كل جوارحيبأناملي ولها السرور
شوقاً إلى متشوقولكدت من فرح أطير
وكان سعيد بن مسعدة الأخفش يؤدب ولده وجرت بينهما مكاتبات بالأشعار. وله
في جعفر بن سليمان مدائح. وهو القائل:
إلى الله أشكو لا إلى الناس أننيأرى صالح الأعمال لا أستطيعها
أرى خلة في إخوة وقرابةوذي رحم ما كنت ممن يضيعها
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع