من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه المفضل
المفضل بن قدامة الكوفي، يقول في بيعة ابن الزبير في رواية دعبل:
دعا ابن مطيع للبياع فجئتهإلى بيعة قلبي لها غير عارف
فناولني خشناء حين لمستهابكفي ليست من أكف الخلائف
معودة حمل الهوادي لقومهاوليس أخوها بالشجاع المسايف
وهذه الأبيات لفضالة بن شريك الأسدي وحضر بيعة ابن الزبير بالكوفة لما استعمل عليها بعد الله بن مطيع.
المفضل بن دلهم بن المجشر أحد بني قيس بن ثعلبة يعرف بابن أمامة وهي أمه وهي بنت وبرة بن عبادة بن زيد شاعر معروف.
المفضل بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي؛ يقول بعد وقعة العقر في رواية دعبل:
أرى الشمس ينفي الهم عني طلوعهاويأوي إلي الهم حين تغيب
هل الموت إن جدنا بسفك دمائنامطهرنا من عثرة وذنوب
وما هي إلا وسنة تورث السنالعقبك ما حنت روائم نيب
وما خير عيش بعد فقد محمدوفقد يزيد والحرون حبيب
وله:
ولا خير في طعن الصناديد بالقناولا في طعان الخيل بعد يزيد
المفضل المازني من شعراء خراسان، ذكره المدائني ولم ينسبه لما أوقع الكرماني الفتنة بخراسان في أيام نصر بن سيار قال المفضل:
ليصبحن جديعاً في مركبهكأساً تحسيه من ذئفانها جرعا
المفضل بن خالد السلمي من شعراء خراسان ذكره المدائني أيضاً يقول في الفتنة:
قد قلت للأزد قولاً ما ألوت بهنصحاً لهم وأعدت القول لو نفعا
يا معشر الأزد إني قد نصحت لكمفلا تطيعوا جديعاً أي ما صنعا
فما تناهوا ولا زادتهم عظتيإلا لجاجاً وقالوا الهجر والقذعا
يا معشر الأزد مهلاً قد أظلكمُما لا يطاق له دفع إذا وقعا
أبو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم النحوي صاحب الفراء. وأبو طالب عالم بالنحو أديب توفي سنة كتب إلى يحيى بن علي المنجم يهنئه بالنيروز من أبيات:
يا ابن الجحاجحة الغر الميامينومن يزين به فعل الدهاقين
ومن تجود على العلات راحتهبنائل من عطاء غير ممنون
أسلم لنا كل نيروز يمتعنافيك الإلة بإعزاز وتمكين
وله إلى عبد الله بن المعتز مكاتبات بالأشعار.
باب
ذكر من اسمه المؤمل
المؤمل بن أميل المحاريي أحد بني جسر بن محارب. وكان يقال له البارد وهو كوفي مدح المهدي في أيام أبيه وله مع المنصور خبر مشهور. وشهر بقصيدته التي أولها:
شف المؤمل يوم الحيرة النظرليت المؤمل لم يخلق له بصر
فيقال إنه لما قال هذا عمي فرأى في منامه إنساناً فقال: هذا ما تمنيت في شعرك وفيها يقول:
إذا مرضنا أتيناكم نعودكموتذنبون فنأتيكم فنعتذر
شكوت ما بي إلى هند فما اكترثتما قبلها أحديد أنت أم حجر
لا تحسبيني غنياً عن مودتكمفلي إليك وإن أيسرت مفتقر
وله وفيه لحن لمعاذ بن الطبيب أحسن فيه:
أبهار قد هيجت لي أوجاعاوتركتني عبداً لكم مطواعا
لحديثك الحسن الذي لو كلمتوحش الفلات به لجئن سراعا
والله لو علم البهار بأنهاأضحت سميته لطال ذراعاً
وفيها يقول:
إن تبصري شيباً تغشى مفرقيفلقد أعاطي الحية اللساعا
أو ما ترين السيف يغشى لونهصدأ ويوجد صارماً قطاعا
المؤمل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة أبو الخطاب. كان شاعراً غزلاً ويلقب قتيل الهوى وكان منقطعاً إلى جعفر بن سليمان ثم قدم العراق فكان مع عبد الله بن مالك. وهو القائل:
فلن من ذا فقلت هذا اليماميقتيل الهوى أبو الخطاب
قلن بالله أنت ذاك يقيناًلا تقل قول مازح لعاب
إن تكن أنت هو فأنت مناناخالياً كنت أو مع الأصحاب
المؤمل بن طالون الشاعر الحجازي المعروف بالرازي. يقال إنه مولى سكينة بنت الحسين بن علي وقد جر ولاءه حكيم بن حزام لأن سكينة أمهم وكانت تحت عبد الله بن عمار بن حكيم بن حزام فولدت له عثمان وحكيماً ورسحة بني عبد الله فورثوها لم يرثها معهم أحد. والمؤمل محدث رشيدي مدني يقول:
بدر قريش والذيبرز في المحافل
ذو تدرإ أو مدرهفي كل أمر نازل
وذو لقاء صادقوذو قضاء عادل
والناس في واد بهمختلطي القبائل
من راغب وراهبونازل وراحل
ومنصف لا يتقيفي الله عذل العاذل
وراجح لا يمتريدرته بالباطل
ليس بحب خادعولا بغر غافل
نعم الفتى لخائفونعم هو لآمل
وعم مسعار هوليوم ذي البلابل
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع