من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه مسلم
مسلم
ومروا سفاهاً من وزير محمدتباً لمن يهزأ من الفاروق
إني على رغم العداة لقائلكانا بدين الصادق المصدوق
مسلم بن الوليد الأنصاري مولى آل أسعد بن زرارة الخزرجي يكنى أبا الوليد ويلقب صريع الغواني. وهو شاعر مفلق مستخرج للطيف المعاني بحلو الألفاظ وهو أول من طلب البديع وأكثر منه وتبعه الشعراء فيه ومدح الرشيد ورؤساء دولته ثم اتصل بذي الرياستين الفضل بن سهل فولاه بريد جرجان وبها مات. وهو القائل في داؤد بن زيد:
يجود بالنفس إذ ضن الجواد بهاوالجود بالنفس أقصى غاية الجود
وله:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوهفطيب تراب القبر دل على القبر
وله:
موف على مهج في يوم ذي رهجكأنه أجل يسعى إلى أمل
ينال بالرفق ما يعيا الرجال بهكالموت مستعجلاً يأتي على مهل
يكسو السيوف نفوس الناكثين بهويجعل الهام تيجان القنا الذبل
وله:
حسبي بما أدت الأيام تجربةسعى علي بكأسيها الجديدان
دلت على عيبها الدنيا وصدقهاما استرجع الدهر مما كان أعطاني
وله:
تعز فقد مات الهوى وانقضى الجهلورد عليك الحلم ما قدم العذل
وله في يزيد بن مزيد الشيباني:
سل الخليفة سيفاً من بني مطريمضي فيخترق الأجساد والهاما
كالدهر لا ينثني عما يهم بهقد أوسع الناس إنعاماً وإرغاما
وله في المأمون:
والله لولا يعقدوا لك عهدهاأعيا البرية أن تصيب سواكا
يغدو عدوك خائفاً فإذا رأىأن قد قدرت على العقاب رجاكا
وله يهجو دعبلاً من أعيان أشعار المحدثين في الهجاء:
أما الهجاء فدق عرضك دونهوالمدح عنك كما علمت جليل
فاذهب فأنت طليق عرضك إنهعرض عززت به وأنت ذليل
باب
ذكر من اسمه مسلمة
مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي ويقال إن اسمه عروة وقد تقدم خبره، وهو القائل وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك من القسطنطينية:
أرقت وصحراء الطوانة بيننالبرق تلالا نحو غمرة يلمح
أزاول امراً لم يكن ليطيقهمن القوم إلا اللوذعي الصمحمح
مسلمة بن مهزم بن خالد بن مهزم بن الفزر العبدي أبو القاسم. وهو خال أبي هفان المهزمي، ومسلمة شاعر أديب مدح طاهر بن الحسين ويقول:
عج بنا نجن بطرف ال؟عين تفاح الخدود
ونصل من خطنا منوجهه طول الصدود
ونطف ليلة سعدين بعذراء النهود
ليلة يعذر فيهاكل واش وحسود
وله:
لا شيء أحسن في الدنيا وساكنهامن وامق قد خلا فرداً بموموق
كذاك ليس بها اشجى لذي نظرمن عاشق خاضع قدام معشوق
نفسي الفداء لظبي بات يسعدنيليلاً على قبض أرواح الأباريق
مسلمة بن سلم كاتب خزيمة بن خازم، يقول:
إن من لديك جميعاًمن معرة الشعراء
وله في الورد وروي لغيره:
زائر يهدي إلينانفسه في كل عام
حسن الوجه زكي الريح لفق للمدام
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع