من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
باب ذكر من اسمه مرداس
مرداس تميم بخراسان وكانت تميم قتلت ابنه محمد بن عبد الله:
ومن عجب الأيام والدهر أصبحتتميم وقيس بالرماح تشاجر
وكنا يداً حتى سعى الدهر بيننافصرفنا والدهر فيه الدوائر
يفرق ألافاً ويترك عالةأناساً لهم وفر من المال دائر
هم بدؤونا بالقبطيعة وارتضواله خطة لا يرتضيها المعاشر
فما كان ظلماً قتلنا القوم إذ بغواوضاقت عليهم في البلاد المصادر
مرداس بن حذام الأسدي إسلامي. قال لابن عم له من بني كاهل وسقاه خمراً حلب عليها لبناً:
سقيت عقالاً بالثوية شربةفمالت بلب الكاهلي عقال
فقلت اصطحبها يا عقال فإنماهي الخمر خيلنا لها بخيال
وله في رواية دعبل وتروى لغيره:
رب ندمان كريم خيمهماجد الجدين من فرع مضر
قد سقيت الكأس حتى هزهاومشت فيه سمادير السكر
يقرن الظهر مع العصر كماتقرن الحقة بالحق الذكر
باب
ذكر من اسمه معقل
معقل بن عامر بن مجمع بن موألة الأسدي؛ ومعقل هو أخو الحضرمي وهو فارس الدهماء، مر يوم جبلة على أبي الحسحاس بن وهب الغنوي وهوصريع فاحتمله إلى رحلة فآواه حتى برأ ثم كساه وأداه إلى أهله، وقال:
يديت على ابن حسحاس بن وهببأسفل ذي الحداة يد الكريم
يديت: اتخذت عنده يداً.
قصرت له من الدهماء لماشهدت وغاب عن دار الحميم
أو سيه بأن الجرح يشوىوأنك فوق عجلزة جموم
ولو أني أشاء لكنت منهمكان الفرقدين من النجوم
ذكرت تعلة الفتيان يوماًوالحاق الملامة بالمليم
وله في يوم شعب جبلة:
نحن بنو مجمع بن موألةنحن حماة الناس يوم جبلة
بكل عضب صارم ومعبلهوهيكل نهد معاً وهيكله
معقل بن عامر بن نمير بن أسامة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان نبن أسد جاهلي. وعامر لقبه الموقد وكان رئيس بني أسد في بعض حروبهم فأوقد لهم ناراً فسمي الموقد.
معقل بن وهب بن نمرة بن حديج بن حبيب بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. جاهلي يقول:
إنا منعنا حمانا أن يحل بهوالشر والعود أحمت ظهره مضر
تأبى الرباب وأسياف بهم غشموفي البلاد وفي الآفاق معتصر
معقل بن خويلد الهذلي مخضرم. كان سيد قومه فخالل خالد بن زهير الهذلي وهو ابن أخت أبي ذؤيب الهذلي امرأة وابنتها في الجاهلية فقال معقل:
أتاني ولم أشعر به أن خالداًيعطف أبكاراً على أمهاتها
يعطف طولاها سناماً وحاركاًومثلك أعنت طلبها عن بناتها
فأجابه خالد بأبيات يحذره فيها من نفسه منها:
ولا تبعث الأفعى تداور رأسهاودعها إذا ما غيبتها سفاتها
فبلغ ذلك أبا ذؤيب فقال يصلح بينهما:
لا تذكرن أختنا إن أختنايعز علينا هونها وشكاتها
فأطفىء ولا توقد ولا تك محضاًلنار الأعادي أن يطير شذاتها
المحضأ العود الذي تنفخ به النار لتلتهب. وشذاتها جمرها.
فإنك إن تقبل فإنك سالموإن تفعل الأخرى تصبك أذاتها
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع