من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه المغيرة
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. واسم أبي سفيان المغيرة وأمه سمية وأم أبيه سمراء وكانتا سبيتين. وهاجاه حسان ابن ثابت قبل أن يسلم أبو سفيان. وأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وأتى النبي ﷺ فأنشده:
لعمرك إني يوم أحمل رايةلتغلب خيل اللات خيل محمد
لكا لمدلج الحيران أظلم ليلهفهذا أواني حين أهدي وأهتدي
هداني هاد غير نفسي وقادنيإلى الله من طردت كل مطرد
فقال له النبي ﷺ: أنت طردتني. فقال: أستغفر الله يا رسول الله.
وتوفي أبو سفيان سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵄.
المغيرة بن شعبة الثقفي. فقئت عينه يوم القادسية وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه. وجرت بينه وبين معاوية مراجعة فقال المغيرة:
إن الذي يرجو سقاطك والذيسمك السماء مكانها لمصلل
أجعلت ما ألقى إليك خديعةحاشى الإله وترك ظنك أجمل
وله:
إنما موضع سر المرء إنباح بالسر أخوه المنتصح
فإذا بحت بسر فإلىناصح يكتمه أو لا تبح
وهو صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه وهو أول من أشار عليه بولاية العهد ليزيد ابنه وأول من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلده إياها لمعاوية، وفضائله في هذه المعاني كثيرة.
المغيرة بن الأخنس بن شريق واسم الأخنس أبي بن عمرو بن وهب ابن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف. قتل يوم الدار مع عثمان ﵄ وهو الذي يقول:
لا عهد لي بغار مثل السيللا ينتهي غباوها حتى الليل
المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.
كان مع الحسين بن علي ﵉ فأصابه مرض في الطريق فعزم عليه الحسين ﵇ أن يرجع فرجع. فلما بلغه قتله قال يرثيه:
أحزنني الدهر وأبكانيوالدهر ذو صرف وألوان
أفردني من تسعة قتلواباللطف أضحوا رهن أكفان
وستة ليس لهم مشبهبني عقيل خير فرسان
والمرء عون وأخيه مضىكلاهما هيج أحزاني
من كان مسروراً بما نالناوشامتاً يوماً فمل آن
المغيرة بن حبناء التميمي وحبناء أمه واسمها ليلى وهو المغيرة بن عمرو بن ربيعة بن أسيد بن عبد عوف بن عامر بن ربيعة وهو ربيعة الوسطي بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويكنى أبا عيسى. وكان أبرص وهو شاعر المهلب أنفد شعره في مدحه ومدح بنيه وذكر حربهم للأزارقة وفيهم يقول:
إن المهالب قوم إن مدحتهمكانوا الأكارم آباءً وأجدادا
إن العرانين تلقاها محسدةولن ترى للئام الناس حساداً
وله:
إذا المرء أولاك الهوان فأولههواناً وإن كانت قريباً أوازره
فإن أنت لم تقدر على أن تهينهفذره إلى اليوم الذي أنت قادره
إذا أنت عاديت امرأً فاظفرن بهعلى عثرة إن أمكنتك عواثره
وقارب إذا ما لم تجد حيلة لهوصمم إذا أيقنت أنك عاقره
الأقيشر واسمه المغيرة بن عبد الله بن الأسود بن وهب من بني ناعج ابن عمرو
بن أسد، وقيل هو من بني معرض بن عمرو بن أسد ويكنى أبا معرض وهو أحد مجان الكوفة وشعرائهم وهجا عبد الملك ورثى مصعب بن الزبير. وهو القائل:
يا أيها السائل عما مضىمن ريب هذا الزمن الذاهب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع