من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
ذكر من اسمه مالك
مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي القرشي جاهلي.
هو القائل يخاطب هشام بن المغيرة المخزومي:
لا تنسين أبا الوليد بلاءناوصنيعنا في سالف الأيام
ولنا من الأموال عينُ رغائبولنا نصابُ المجد والأحلام
إما يكن زمن أحال بأهلهأم كان حيل بنا فغير لئام
مالك بن حريم الهمداني شاعر فحل جاهلي. وهو جد مسروق بن الأجدع يقول:
تدارك فضلي الألمعي ولم يكنبذي نعمة عندي ولا بخليل
فقلت له قولاً فألفيت عندهوكنت حريماً أن أصدق قيلي
بذلك أوصاني حريم بن مالكبأن قليل الذم غير قليل
وله:
أنبئت والأيام ذات تجاربوتبدي لك الأيام ما أنت تعلم
بأن ثراء المال ينفع ربهويثني عليه الحمد وهو مذمم
وإن قليل المال للمرء مفسديحزكما حز القطيع والمجرسم
أراد السوط، ويروى يخر كما خر.
يرى درجات المجد لا يستطيعهاويقعد وسط القوم لا يتكلم
مالك بن أبي كعب الخزرجي جاهلي يقول:
لعمر أبيك لا تقول حليلتيألا فر عني مالكُ بن أبي كعب
أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاًوأنجو إذا غم الجبان من الكرب
علي لجاري ما حييت ذمامةوأعلم ما حق الرفيق على الصحب
إذا ما منعت المال منكم لثروةفلا يهنني مالي ولا يثرلي كسبي
مالك بن عجلان الخزرجي جاهلي يقول:
بين بني جحجبي وبين بنيبدر فأنَّى لجاري التلف
وهو القائل للربيع بن أبي الحقيق اليهودي من أبيات:
إني إمرؤ من بني سالمكريم وأن امرؤ من يهود
فأجابه الربيع من أبيات أولها:
أتسفه قيلة أحلامهاوحان بقيلة عثر الجدود يعني البخوت
أبو حوط ذو الحظائر واسمه مالك بن ربيعة النميري من النمر بن قاسط. لما أغار امرؤ القيس بن المنذر عم النعمان بن المنذر بن المنذر على النمر بن قاسط فسبى سبياً فأتى بهم الحيرة فحظرهم حظائر وهم بإحراقهم فكلمه أبو حوط فيهم وأبو حوط أخو المنذر بن امرئ القيس لأمه فوهبهم له فسمي يومئذ أبا حوط ذا الحظائر فقال أبو حوط:
أبيت اللعن إنك خيرُ راعونحن عبادك القن القطين
لقد حوت الحظائر من معدرجالاً كل شكواهم أنين
جنوا حرباً عليك وكل قوموإن عزوا لحربكم طحين
ولو أوعدت ذا لبد شتيمالضاق عليه من خوف عرين
العرين موضع الأسد تكون فيه حلفاء وقصب.
الصمة بن الحارث الجشمي ويقال اسم الصمة مالك وهو أبو دريد ابن الصمة الشاعر
ويقال هو عم دريد وكان يقال لمالك وابنه معاوية الصمتان. والصمة من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن وقتلته بنو يربوع فقال قبل قتله وقد أثيب وهو يكيد بنفسه:
ألا أبلغ بني ومن يليهمفإن بيان ما يبغون عندي
ألا أبلغ بني جشم رسولابما فعلت بي الجعراء وحدي
اذم العاصيين وإن جاريمن البيبات لا يوفي بزند
قتلتم جاركم استاه نيبمرملة بها القطران حرد
قوله البيبات يعني الحارث بن بيبة المجاشعي وكان أجاره وهو جد البعيث المجاشعي الشاعر. والحرد جمع أحرد وهو من عيوب الإبل وعير جريراً الفرزدق بذلك في غير موضع من شعره.
المتنخل الهذلي واسمه مالك بن عويمر أحد بني لحيان جاهلي. قال يرثي أباه:
إذا سسته سست مطواعةومهما وكلت إليه كفاه
وله يرثي ابنه أثيلة:
ما بال عينك أمست دمعها خضلكما وهى سرب الأخرات منبزل
تبكي على رجل لم تبل جدتهخلي عليك فجاجاً بينها خلل
لقد عجبت وما بالدهر من عجبأني قتلت وأنت الحازم البطل
الذهاب العجلي واسمه مالك بن جندل بن سلمة بن مجمع بن عدية ابن أسامة بن ربيعة بن ضبيعة بن عجل. وقيل اسمه جندل بن سلمة بن مجمع بن عدية والأول أثبت، وسمي الذهاب ببيت قاله وقد تقدم خبره في الجيم.
الأصم الكلبي واسمه مالك بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة ابن بكر بن قضاعة جاهلي قديم. سمي الأصم بقوله:
صم عن الخنا إن قيل يوماًوفي غير الخنا ألفى سميعاً
فسمي الأصم ولا صمم به.
مالك بن جحوان بن الحارث بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أد جاهلي. قال في مقتل بدر بن ثعلبة بن حبال الغاضري حين قتلته بنو عبس:
غداة تركنا بالمدفع فاللوىعميد بني ذبيان يشرق بالدم
مالك بن خياط بن مالك بن أقيش العكلي جاهلي. هو الذي عقد حلف الرباب وكان يهجو بني نمير وفيهم يقول:
وكل قوم أطاعوا أمر مرشدهمإلا نمير أطاعوا أمر غاويها
قبيلة ردها باللؤم أولهمرد الرحا بيد الطحان هاديها
لا يهتدي لسبيل الخير مصلحهاولا يضل سبيل الغي ساريها
الظاعنون على عمياء إن ظعنواوالقائلون لمن دار يحليها
ذو الرقيبة القشيري واسمه مالك بن عامر بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. أسر حاجب بن زرارة بن عدس يوم جبلة. وأم ذي الرقيبة أسيدة حقها سبية وفيها يقول جرير:
ردوا أسيدة في جلباب أمكم عصباً فأمسى لها درع وجلباب
وقال فيها أيضاً:
وما نحن أعطينا أسيدة حكمهالعانٍ أعضتْ في الحديد سلاسله
مالك بن حمار بن حزن بن خشين بن لأي بن شمخ بن فزارة جاهلي يقول يوم جبلة وقتل معاوية بن الصموت الكلابي وحرملة الكلابي ورجلين معهما من قيس كبة من بجيلة:
ولقد صددت عن الغنيمة حرملاوبغيته لدداً وخيلي تطرد
أقبلته صدر الأغر وصارماذكراً فخر على اليدين الأبعد
وابن الصموت تركت حين لقيتهفي صدر مارنةٍ يقوم ويقعد
يعدو ببزي سابح ذو ميعةٍنهد المناكب ذو تليلٍ أقود
مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي. يكنى أبا حنظلة ويلقب الجفول وهو شاعر شريف أحد فرسان بن يربوع بن حنظلة ورجالهم المعدودين في الجاهلية وكان من أرداف الملوك.
وكان النبي ﷺ استعمله على صدقات قومه فلما بلغه وفاة رسول الله ﷺ أمسك الصدقة وفرقها في قومه وجفل إبل الصدقة فسمي الجفول بذلك فقال:
فقلت خذوا أموالكم غير خائفٍولا ناظرٍ فيما يجيء من الغد
فإن قام بالأمر المخوف قائمأطعنا وقلنا الدين دين محمد
فقتله ضرار بن الأسور الأسدي بأمر خالد بن الوليد بالبطاح صبراً وخلف
على زوجته وكانت جميلة. وقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر الصديق ﵁ فأنشده مراثي أخيه مالك وناشده في دمه وفي سبيهم فرد أبو بكر السبي إليه وأغلظ أبو بكر. ورثاه متمم بشعره المشهور فمن ذلك قصيدته المبرزة التي أولها:
لعمري وما دهري بتأبين هالكولا جزعاً مما أصاب فأوجعا
التأبين: مدح الميت والثناء عليه. ولمالك شعر جيد كثير منه قوله يرثي عتيبة بن الحارث بن شهاب وقتلته بنو أسد:
فخرت بنو أسد بمقتلِ واحدصَدقتْ بنو أسدٍ عتيبة أفضل
تجحوا بمقتله ولا توني بهمثنى سراتهم الذين تقتل
مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية. رئيس هوازن يوم حنين. قال دعبل له أشعار كثيرة جياد مدح فيها النبي ﷺ وغيره. وهو القائل:
ما إنْ رأيتُ ولا سمعت بواحدفي النّاس كلهم كمثل محمد
أوفى وأعطى للجزيل لمجتدومتى يشأ يخبرك عما في غد
وإذا الكتيبة جردتْ أنيابهابالسمهري وضرب كل مهند
فكأنه ليث على أشبالهوسط الأباءة خادر في مرص
وله في يوم حنين يقول لفرسه:
أقدم محاج أنه يوم نكرمثلي على مثلك يحمى وبكر
ويطعن النجلاء تعوي وتهر
مالك بن عمرو النضيري جاهلي يقول:
أنبئت حياً وعوفاً ينذرون دميوذاك من قلة الأحلام والخرق
مهلاً وعيدي مهلاً لا أبا لكمإن الوعيدّ سلاح العاجز الحمق
كيلا ينالكم كيدي ومقدرتيفقد يحاذرُ مني زلة الغلق
مالك بن عامر الأشعري أحد المعمرين يقول:
عمرتُ حتى مللتُ الحياةَومات لداتي من الأشعر
أتتْ لي مئون فأفنيتهافصرتُ أحلم للمعمر
لبستُ شبابي فأفنيتهوصرتُ إلى غاية المكبر
وأصبحتُ في أمةٍ واحداًأحولُ كالجملِ الأصور
وذكر فيها ما شاهد من أيام الجاهلية وفتوح الإسلام ومبايعته النبي ﷺ وحضوره صفين مع علي ﵇ وختمها بقوله:
كأن الفتى لم يعشْ ليلةً إذاصار رمساً على صوأر
وطولُ بقاء الفتى فتنةفأطولْ لعمرك أو أقصر
مالك بن عمير السلمي ثم الناصري. له مع النبي ﷺ حديث وهو القائل:
ومن يبتدع ماليس من سوس نفسهيدعه ويغلبه على النفس خيمها
مالك بن الدخشم الأنصاري. أسر سهيل بن عمرو العامري يوم بدر وقال:
أسرت سهيلاً فلن أبتغيأسيراً به من جميع الأمم
وخندف تعلم أن الفتىسهيلاً فتاها إذا تظلم
ضربت بذي الشفر حتى انثنىوأكرهت سيفي على ذي السقم
مالك بن الحارث الهذلي أحد بني كاهل مخضرم.
مالك بن ربيعة الغامدي يقول:
ولنعم حشو الدرع يوم لقتيهسعد ونعم فنى الندي المنتدى
طاعنته والموت يلحظ دائباًمهجَ النفوسِ متى يقال له رد
فأزالني عنه الشليل وفارسيحنو عليه وفارس لم يشهد
مالك الأشتر بن الحارث بن عبد يغوث بن سلمة بن ربيعة بن جذيمة ابن سعد بن مالك بن النخع. ضربه رجل من إياد يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحاً إلى عينه فشتر به. وكان الأشتر مع علي ﵁ في حروبه وقلده مصر ومات في طريقه. وهو القائل وهو من شريف الإيمان:
بقيت وفرى وانحرفت عن العلىولقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشن على ابن هند غارةًلم تخل يوماً من نهاب نفوس
خيلاً كأمثال السعالي شزباتعدو ببيض في الكريهة شوس
حمي الحدي عليهم فكأنهملمعان برق أو شعاع شموس
جواب واسمه مالك بن كعب بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب. سمي جواباً لقوله للبيد بن ربيعة الجعفري:
لا تسقني بيديك إن لم تأتنيرقص المطية إنني جواب
مالك المزموم ويقال مويلك ربعي ذهلي من شعراء البحرين يقول:
أمرر على الجدث الذي حلت بهأم العلاء فنادها لو تسمع
أني حللت وكنت جد فروقةبلداً يمر به الشجاع فيفزع
صلى الإله عليك من مفقودةٍإذا لا يلائمك المكان البلقع
وله:
طيروني من البلاد وقالوامالك النصف من بني حكام
ناق سيزي قد جد حقاً بنا السيروكوني جوالةً في الزمام
مالك بن امرئ القيس الكلبي يقول:
ألا أبلغ أبا بكر رسولاًوأبلغها بني ناج بن سعد
بأي جريرة أسلمتمونيإلى أعدائكم يكدون وكدي
كأني إذ ولدت انجاب عنيسواد الأرض بالبيداء وحدي
مالك بن عبد الله النخعي يقول:
أراد أبو العريان حسبي وأهلنابأبين أقصى الأرض ممسى ومصبحاً
وإني لمما أن يناخ مطيتيعلى الحاجة اللوناء حتى تسرحا
اللوناء ها هنا الصعبة المطلب.
ينجح وإما أمر بأس مبينسلوت به حاجات نفسي فأسمحا
مالك بن قراضة الأسدي أحد بني طريف وقراضة أمه وهو القائل:
رأت إبلاً قد أذهب الحبس نيهاوأن مواليها بنو ذي الحناظل
وقد جلب الراعي بجر لقاحهوأنعامكم محبولة بالجنادل
مالك بن حطان بن عود بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة التميمي يعرف بابن الجرمية وهي أمه وهو القائل:
فلو شهدتني من عبيدٍ عصابةحماة لخاضوا الموت حين أنازل
فما ذنبنا أنا لقينا قبيلةْإذا اتكلت أقرانها لا تواكل
يساقوننا كأساً من الموت مرةًوعرد عنا المقرفون الحناكل
فما بين من هاب المنية منكمولا بيننا إلا ليال قلائل
ابن العقدية الجشمي وهو مالك بن الجلاح بن صامت بن سدوس ابن إنسان بن عتواره أحد بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن. كان مسلماً
خياراً شهد صفين مع علي ﵇ وقاتل أهل الشام قتالاً شديداً فطعنه بشر بن عصمة المري فصرعه فقال مالك:
ألا أبلغوا بشر بن عصمة أننيشغلت وألهاني الذين أمارس
فصادف مني غرة فأصبتهاكذلك والأبطال ماض وجالس
مالك بن الريب بن حوط بن قرط بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. كان ظريفاً أديباً فاتكاً. هرب من الحجاج لأنه هجاه وأصاب الطريق مدة ثم نسك فآمنه بشر بن مروان وخرج إلى خراسان فغزا مع سعيد بن العاص ومات بها. وهو القائل في علته:
لعمري لئن غالت خراسان هامتيلقد كنت عن بابي خراسان نائياً
يقولون لا تبعدوهم يدفنوننيوأين مكان البعد إلا مكانيا
وبالرمل مني نسوة لو شهدننيبكين وفدين الطبيب المداويا
ولما أحس بالموت قال يذكر ابنته شهلة:
تسائل شهلة قفالهاوتسأل عن مالكِ ما فعل
ثوى مالك ببلاد العدوتسفي عليه رياح الشمل
لذلك شهلة جهرتنيوقد حال دون الإياب الأجل
مالك بن جعدة التغلبي. هجا المختار بن أبي عبيد فرد على الطرماح. ومالك هو القائل:
فإنك يوم تأتيني حريباًتحل علي يومئذ نذور
تحل على مفرهة سنادعلى أخفافها علق يمور
لأمك ويلة وعليك أخرىفر شاة تنيل ولا بعير
مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري يكنى أبا الحسن وأمه أم ولد تسمى صفية وشعره كثير. وكان هو وأبوه من أشراف أهل الكوفة وكان الحجاج متزوجاً بهند بنت أسماء أخت مالك وللحجاج معها أخبار. وكان غزلاً ظريفاً تقلد خوارزم. وهو القائل:
وحديث ألذه هو ممايشتهي السامعون يوزن وزنا
منطق صائب وتلحن أحيانا وخير الحديث ما كان لحنا
أردا ما تلحن به إليه أي ما أومأت به وردت عن الإيضاح به لئلا يعلمه غيرهما وهو من قول الله تعالى (ولتعرفنهم في لحن القول) وكان أخوه عيينة بن أسماء يهوى جارية لأخته وكان مالك أوجد بها منه ولم يعلم عيينة وشكا عيينة وجده بها إلى مالك فقال مالك:
أعيين هلا إذ كلفت بهاكنت استغنت بفارغ العقل
أأتيت ترجو الغوث من رجلوالمستغاث إليه في شغل
وله:
إن لي عند كل نفحة بستان من الجل أو من الياسمينا
نظرة والتفاتة لك أرجوأن تكوني حللت فيما يلينا
مالك بن الشرعبي السكوني كوفي، ذكره دعبل وقال هو كثير الشعر.
مالك بن أبي حبال الأسدي من فرسان الكوفة، وخرج على الحجاج في بعض السواد فأسره الحجاج وقتله وكان يقال إنه حصور عنين لا يقرب النساء فتزوج امرأة فأقامت عنده حيناً لا يكشف لهاعن ثوب فنشزت عليه ففارقها فتزوجت ابن عم له فرآها يوماً فسدد الرمح نحوها وهو يقول:
أي حليليك وجدت خيراًألعظيم خصية وأيرا
أم الذي يلقى الكماةَ سيرا
فقالت: الذي يلقى الكماة سيرا. فقال لها: أما والله لو قلت سوى ذلك لوضعت الرمح بين ثدييك.
مالك بن عميرة بن زرارة الجرشي من شعراء خراسان ويعرف بابن موركة وهي أمه. وهو القائل يهجو سويد بن هوبر:
فأما سويد ان طلبتَ نوالهفعند الثريا لا ينال يد الدهر
وأبدت لي الأيام أن ابن هوبركذئب الغضا يرمي المجاور بالهتر
يدب إذا ما الليل جاء ابن هوبرإلى جارة الأدنى بقاصمة الظهر
وله يهجو عمرو بن يزيد بن خالد النهدي:
أتشتمني نهد وما خلت أنهاتريش ولا تبري ففيم التكلم
وما خلت نهداص يعرفون بنجدةولا كان في نهد رئيس معمم
مالك بن أحمد بن سليمان بن أبي حفصة وأنشده مالك لنفسه قصيدة منها:
وإني لأخشى أن أموت وأحمدصغير فيجفى أحمد ويضيع
وإني لأرجو جعفراً إن جعفراًلصالح أخلاق الكرام تبوع
وقال لمروان: كيف ترى هذا الشعر يا مروان. قال: هذا من أشعار الصبيان فقال مالك يهجوه:
ثوى اللؤم في عجلان يوماً وليلةوفي دار مروان ثوى آخر الدهر
ولما أتى مروان ألقى رحالهوقال: رضينا بالمقام إلى الحشر
وليس لمروان على العرس غيرةولكن مرواناً يغار على القدر
فضج مروان منها وسأله أن يكف. وقد رويت هذه الأبيات لغير مالك.
مالك بن أعين الجهني حجازي. قال يرثي جعفر بن محمد الصادق ﵃ وتوفي في سنة ثمان وأربعين ومائتين:
فيا ليتني ثم ياليتنيشهدتُ وإن كنت لم أشهد
فأسيت في بثه جعفراًوساهمت في لطف العود
ومن قبل نفسك قلت الفداءوكف المنية بالمرصد
عشية يدفن فيه الندىوغرة زهر بني أحمد
وله في أي جعفر الباقر محمد بن علي رضوان الله عليهما:
إذا طلب الناس علم القران كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل أين ابن بنت النبينلت بذلك فرعاً طوالا
نجوم تهلل للمدلجينجبال تورث علماً جبالا
باب
ذكر من اسمه المنذر
المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الخزرجي وهو جد حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الشاعر المعروف. قال دعبل والمبرد أعرق الناس كانوا في الشعر آل حسان فإنهم يعدون ستة في نسق كلهم شاعر سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حرام.
المنذر الملك بن ماء السماء وهي أمه وأبوه امرؤ القيس بن النعمان بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر اللخمي وولده الملوك الأكابر عمرو الأكبر والمنذر وقابوس أمهم هند بنت الحارث الكندي طلقها المنذر وتزوج بنت أختها أمامة فأولدها عمراً الأصغر بن المنذر وقال:
كبرت وأدركها بنات أخل لهاوأزلن إمتها بركض معجل
الأمة النعمة. فلما مات المنذر ملك ابنه الأكبر عمرو بن هند وهو مضرط الحجارة.
المنذر بن رومانس الكلبي وهي امه وهو المنذر بن وبرة وهو أخو النعمان بن المنذر لأمه وأمهما رومانس. والمنذر مخضرم يقول في فتح الحيرة:
ما فلاحي بعد الألى ملكوا الحيرة ما إن أرى لهم من باق
ولهم كان كل من ضرب العير بنجد إلى تخوم العراق
سنة سنها أبوهم فأمسواما أفادوا منها شبام عناق
يقول: كل من اصطاد صيداً فهو ملك أيديهم. والشبام خيط يربط به في طرفه عيدان مثل اللجام ويشد من وراء قرنيها لئلا ترضع.
المنذر بن حسان بن الطرامة الكلبي. والطرامة أمة حضنته فغلبت عليه، وقد تقدم نسب أبيه. والمنذر هو القائل:
وبادية الجواعر من نميرتنادي وهي كاشفة النقاب
مسلبة تنادي يال قيسوقيس بئس فتيان الضراب
قتلنا منهم ألفين صبراًوألفاً بالتلاع وبالروابي
المنذر بن الطفيل الربعي المرثدي كوفي يقول:
كفيت بني عجل وسعد بن مالكمن الدهر يوماً كاسف الوجه أقتما
وقالوا تقدم أنت كنت تحفنافلم أر يوم الصلح إلا تقدما
المنذر بن صخر الأسدي كوفي يقول:
إذا المجلس العبدي يوماً تقابلوارأى كلهم وجهاً لئيماً يقابله
وإن سيل أي الناس ألأم والداًاشار إلى العبدي من أنت سائله
إذا قتل العبدي لم يترواهبريئاً ولمعرف من الخوف قائله
المنذر بن مصعب بن شداد بن المنذر بن الحارث بن وعلة الذهلي الرقاشي بصري. شخص إلى خراسان وأقام بها أيام نصر بن سيار. وهو القائل:
أبلغ ربيعة في مرو وإخوتهمفليغضبوا قبل ألا ينفع الغضب
ما بالكم تنصبون الحرب بينكمحرباً يحرق في حافاتها الحطب
وله يذكر صبر القاسم الشيباني في حرب كانت بخراسان من قصيدة طويلة:
ما قاتل القوم منكم غير صاحبنافي عصبة قاتلوا صبراص فما قهروا
هم قاتلوا عند باب الحصن ما وهنواحتى أتاهم عتاب الله فانتهروا
المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى وهو أبو إبراهيم بن المنذر الحزامي الراوية. وفد المنذر على المهدي وعرض عليه قضاء المدينة فأبى عليه. وهو القائل يتقرب إلى أهله:
من مبلغ عبد المجيد ودونهمسيرة شهر أو تزيد على شهر
وعمران والرهط الذين تركتهمبطيبة في الفرع المهذب من فهر
ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسىوضاق بما أضمرت من ذكر كم صدري
وله:
موت تخون إخواني فشتتهمفأصبحوا فرقاً هاماً وأرماسا
ألفيتني ذاهلاً اني رزئتهمبيض الوجوه ذوي عز وأناس
فلن تقر بعيش بعدهم أبداًعيني وقد شربوا بالموت أنفاساً
باب
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع