تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)

ذكر من اسمه هارون

هارون بن سعد العجلي. كان رأس الزيدية وخرج معه إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وهو شيخ كبير فولاه القتال بواسط وهو القائل:

ألم تر أن الرافضين تمزقواوكلهم في جعفر قال منكراً
فطائفة قالوا إمام ومنهمطوائف سموه النبي المطهرا
فإن كان يرضى ما يقولون جعفرفإني إلى ربي أفارق جعفرا
برئت إلى الرحمن من كل رافضبصير بباب الكفر في الدين أعورا
إذا كف أهل الحق عن بدعة مضىعليها وإن يمضي إلى الحق قصرا

هارون بن حماد الواسطي. كان في أيام المهدي وهو القائل:

أحب نعم علي ولي وبينيوأبغض لا وأبغض قول ليس
وآبائي إلى مضر تناهيوأجدادي بنو بر بن قيس
وإن تهدد الأعداء عنديلثفرة نعجة وثبت لتيس

هارون أبو جعفر الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس. لما أوقع بالبرامكة قال:

لو أن جعفر هاب أسباب الردىلنجا بمهجته طمر ملجم
للشاعر هارون الرشيد، اقرأ القصيدة
ولكان من حذر المنون بحيث لايرجوا اللحاق به العقاب القثعم
لكنه لما تقارب وقتهلم يدفع الحدثان عنه منجم
للشاعر هارون الرشيد، اقرأ القصيدة
فليبطل العلماء علم نجومهمبعد ابن يحيى البرمكي ليعلموا
للشاعر هارون الرشيد، اقرأ القصيدة

وله بعد ندمه على تقديم الأمين في العهد على المأمون في رواية ابن النطاح:

لقد بان وجه الرأي لي غير أننيغلبت على الأمر الذي كان أحزما
فكيف يرد الدر في الضرع بعدماتوزع حتى صار نهباً مقسما
أخاف التواء الأمر بعد استوائهوأن ينقض الحبل الذي كان أبرما

هارون الواثق بالله بن جعفر بن محمد المعتصم بن الرشيد يقول:

تنح عن القبيح ولا تردهومن أوليته حسنا فزده
سيكفي من عدوك كل كيدإذا كاد العدو ولم تكده

وله:

لي حبيب قد طال شوقي إليهلا أسميه من حذاري عليه
لم تكن عينه لتجحد قتليودمي شاهد على مقلتيه

وله:

قالت إذا الليل دجا فأتنافجئتها حين دجا الليل
خفي وطء الرجل من حارصولو درى حل بي الويل

هارون بن عبد الله الزهري أبو يحيى المدني المحدث. لقيه عمر بن شبة وأخذ عنه وهو القائل:

ولما رأيت البيت منها فجاءةوأيسر للمكروه أن يتوقعا
نظرت إليها نظرة فرأيتهاوقد أبرزت من جانب الخدر إصبعا
للشاعر أبو يحيى الزهري، اقرأ القصيدة

هارون بن جعفر بن إبراهيم بن جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب يلقب عضر فظ لبيت قيل فيه. وهو شاعر متوكلي مكثر الرد على الزبير بن بكار هجاءه لال أبي طالب وهو القائل:

بوعدت همتي وقرب ماليففعالي مقصر عن مقالي
لو أعاد السمح مني وفيرلزكت لي مروءتي وفعالي
ما اكتسى الناس مثل ثوب اقتناعوهو من بين ما اكتسوا سربالي
ولقد تعلم الحوادث أنيذو اصطبار على صروف الليالي

أبو الغمر الطمري كاتب الحسن بن زيد العلوي واسمه هارون بن موسى ويقال هارون بن محمد. وهو القائل يرثي الحسن بن زيد من قصيدة

وسألت عنه فقيل بات لما بهقلت الندى لا شك بات لما به
وكأنما ضن الزمان على الورىببقائه أو هابه فبدا به
للشاعر أبو الغَمْر الطبري، اقرأ القصيدة

وله يعذر من هربه عن جيش أنفذه معه الحسن للقاء بعض أعدائه:

هانت علي سبال العار والعذلفلست آنف من حيني ومن فشلي
إني بخلت بنفس لا يجاد بهاولست بالمال يفديها أخا بخل
متى رأيت شجاعاً مات بالأجلأونال من لذة الدنيا مدى الأمل
للشاعر أبو الغَمْر الطبري، اقرأ القصيدة
كأن آجال شجعان الورى جعلتفي أنفس البيض والخطية الذبل

هارون بن محمد البالسي. يقول لسليمان بن وهب وهو وزير والمهدي من قصيدة تظلم من حيف لحقه ببلده:

زيد في قدرك العلي علواًيا ابن وهب من كاتب ووزير
أنت عين الأمام والقرم موسىبك تفتر عابسات الأمور
للشاعر هارون بن محمد البالسي، اقرأ القصيدة
أسفر الشرق منك والغرب عن صف؟ومن العدل فاق ضوء البدور
للشاعر هارون بن محمد البالسي، اقرأ القصيدة
أنشر الناس عيشكم بعد ما كانوا رفاتاً من قبل يوم النشور
شرد الجور عدلكم فسرحنامنكم بين روضة وغدير

هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم أبو عبد الله أديب قليل الشعر من أهل بيت الدين والفضل والأدب. ولد في سنة إحدى وخمسين ومائتين وتوفي سنة تسع وثمانين ومائتين وجرت بينه وبين أبي حمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر مكاتبات بالأشعار وهو القائل:

سقى الله أياماً لنا ولياليامضين فما يرجى لهن رجوع
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
إذ العيش صاف والأحبة جيرةجميع وإذ كل الزمان ربيع
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
وإذ أنا أما للعواذل في الصبافعاص وأما للهوى فمطيع
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة

وله:

إنعم بأيام الصباقبل أيام المشيب
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة

وله في معناه:

أنعم بأيام الصباواخلع عذارك في التصابي
أعط الشباب نصيبهما دمت تعذر بالشباب
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة

وله في ابنه أبي الحسن علي بن هارون ﵀:

أرى في ابني مشابه من عليومن يحيى وذاك به خليق
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
فإن يشبههما خلقاً وخلقافقد تسري إلى الشبه العروق
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة

باب؟ ذكر من اسمه همام

الفرزدق واسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة يكنى أبا فراس وإنما سمي الفرزدق لأنه شبه وجهه وكان مدوراً جهيماً بالخبزة وهي الفرزدقة. وبيته من أشرف بيوت بني تميم ومن شرفه أنه ليس بينه وبين معد بن عدنان أب مجهول؛ وكان غالب أبوه جواداً شريفاً ووفد جده صعصعة بن ناجية على رسول الله ﷺ وأسلم وهو الذي منع الوئيد في الجاهلية فلم يترك أحداً من بني تميم يئد بنتاً له إلا فداها منه وكان ناجية أبو صعصعة ذا رأي وكان من رجال بني تميم في الجاهلية وكان سفيان بن مجاشع سيداً وأتى الشام فسمع راهباً يذكر أنه يكون في العرب نبي اسمه محمد ﷺ فسمى ابنه محمد طمعاً في ذلك، وغالب أبو الفرزدق يكنى أبا الأخطل وقبره بكاظمة وهو قريب من البصرة ولم يطف بقبره خائف إلا أمن ولا مستجير إلا أجير ووفد غالب على علي بن أبي طالب ومعه ابنه الفرزدق فال له من أنت؟ قال: أنا غالب بن صعصعة المجاشعي.

قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال: نعم. قال: فما فعلت إبلك؟ قال أذهبتها النوائب وزعزعتها الحقوق. قال: ذلك خير سبلها. ثم قال له: يا أبا الأخطل من هذا الفتى؟ قال: ابني الفرزدق وهو شاعر. قال: علمه القرآن فإنه خير له من الشعر. فكان ذلك في نفس الفرزدق حتى قيد نفسه وآلى ألا يحل قيده حتى يحفظ القرآن. وأم الفرزدق لبنة بنت قرظة الضبية وأخوه الأخطل وأخته جعثن هما أخواه لأبيه وأمه والأخطل أسن من الفرزدق وكان من وجوه قومه وأم أبيه ليلى بنت حابس أخت الأقرح بن حابس التميمي.

وصح أنه قال الشعر أربعاً وسبعين سنة لأن أباه جاء به إلى علي وقال إن ابني هذا شاعر في سنة ست وثلاثين، وتوفي الفرزدق سنة عشر ومائة في أول خلافة هشام بن عبد الملك هو وجرير والحسن وابن شبرمة في ستة أشهر. وقد روي أنه وجريراً ماتا في سنة أربع عشرة ومائة وأن الفرزدق قارب المائة، وروى الرياشي عن سعيد بن عامر ان الفرزدق بلغ ثلاثين ومائة

سنة والاول اثبت وروى عن الفرزدق أنه قال خضت في الهجاء في أيام عثمان. وكان الفرزدق سيداً جواداً فاضلاً وجيهاً عند الخلفاء والأمراء هاشمي الرأي في أيام بني أمية يمدح إحياءهم ويؤبن موتاهم ويهجو بني أمية وأمراءهم هجا معاوية ابن أبي سفيان وزياد بن أبيه وهشام بن عبد الملك والحجاج بن يوسف وابن هبيرة وخالد القسري وغيرهم، واختلف فيه وفي جرير أيهما أشعر، وأكثر أهل العلم يقدمونه على جرير وقد فضله جرير على نفسه في الشعر، وله في جرير:

ليس الكرام بنا حليك أباهمحتى ترد إلى عطية تعتل

وقال جرير: ما قال لي الفرزدق بيتاً إلا وقد أكبيته أي قلبته إلا هذا البيت فإني ما أدري كيف أقول فيه، ويروى أن بني كليب قالوا لم نهج بشعر قط أشد علينا من قول الفرزدق:

أليت كليبياً أذا سيم سوأةأقر كإقرار الحليلة للبعل

وله فيه:

فهل ضربة الرومي جاعلة لكمأباً من كليب أو أباً مثل دارم
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «تحن بزوراء المدينة ناقتي»

وهو القائل:

إن الذي سمك السماء بنى لنابيتاً دعائمه أعز وأطول
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن الذي سمك السماء بنى لنا»
بيتاً زرارة محتب بفنائهومجاشع وأبو الفوارس نهشل
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «إن الذي سمك السماء بنى لنا»

وله:

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفناوإن نحن أومانا إلى الناس وقفوا
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ومنا الذي لا ينطق الناس عنده»

وله:

والشيب ينهض في الش

باب كأنهليل يصيح بجانبيه نهار

وله:

تصرم مني ود بكر بن وائلوما خلت دهري ودهم يتصرم
قوارص تأتين ويحتقرونهاوقد يملأ القطر الإناء فيفعم

وله:

ترجي ربيع أن تجيئ صغارهابخير وقد أعيا ربيعاً كبارها

باب

النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.