من «معجم الشعراء» للمرزباني (ت ٣٨٤هـ)
أسماء من الهاء مجموعة
هجرس بن كليب بن ربيعة التغلبي وأبوه كليب وائل الذي ضربت به العرب المثل في العز فتقول: أعز من كليب وائل. وبسبب قتله كانت حرب البسوس بين بني بكر وتغلب أربعين سنة وقتله جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان وكانت حليلة بنت مرة أخت جساس تحت كليب فقتل أخوها زوجها وهي حبلى بهجرس فتحملت إلى قومها فولدته بينهم فلما شب قال:
أصاب أبي خالي وما أنا بالذيأمثل أمري بين خالي ووالدي
وأوردت جساسَ بنَ مرة غصةًإذا ما اعترتني حرها غير بارد
في أبيات ثم قال:
يا للرجال لقلب ما له آسكيف العزاءُ وثأري عند جساس
ثم قتله فقال:
ألم ترني ثأرتُ أبي كليباًوقد يرجى المرشحُ للذحول
غسلت العار عن جشم بن بكرٍبجساسِ بن مرةَ ذي التبول
جدعتُ بقتله بكراً وأهللعمر الله للجدع الأصيل
الهيبان الفهمي جاهلي يقول:
كما ضرب اليعسوب إن عاف باقروما ذنبه إن عافت الماء باقر
اليعسوب: رئيس كل قبيل وكل نوع. قال ذلك لأن العرب في الجاهلية كانت إذا امتنعت البقر من ورد الماء ضربوا الثور حتى يرد فترد بوروده.
هزلة بن معتب بن أحب بن الغوث بن عتريف بن سعد بن عوف ابن كعب بن جلان بن غنم بن عدي بن أعصر. وهزلة فارس خرقة جاهلي يقول:
أبلغ نصيحة أن راعى أهلهاسقط العشاء به على سرحان
هنيء بن أحمر الكناني. يقول في رواية عيينة بن المهلب:
يا ضمر خبرني ولست بفاعلِوأخوك نافعك الذي لا يكذب
هل في القضية أن إذ استغنيتمُوأمنتمُ فأنا البعيد الأجنب
وإذا الشدائد بالشدائد مرةأشجتكم فأنا المحب الأقرب
وإذا تكون كريهة أدعى لهاوإذا يحاس الحيس يدعى جندب
وقد رويت هذه الأبيات لغيره وقد تقدم ذكرها والثبت أنها لهنيء.
الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد من أهل المدينة وهو أبو كلثوم بن الهدم الذي نزل عليه النبي ﷺ والهدم جاهلي.
قال يرثي عمرو بن حممة الدوسي:
لقد ضمت الأثراء منك مرزاُعظيم رماد الناس مشترك القدر
حليماً إذا ما الحلم كان حزامةوقوراً إذا كان الوقوف على الجمر
إذا قلت لم تترك مقالاً لقائلوإن صلت كنت الليث يحمي حمى الأجر
ليبكك من كانت حبائك عزةفأصبح لما بنت يغضي على الصغر
الهبل بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن أوس الكلبي شاعر معروف جاهلي. يقول في كلمة طويلة:
عشية تكبو الخيل في قصد القناوتنزع من لباتها ترعف الدما
إذا كظهن الطعن من كل جانبكظمن فما يشكون إلا تحمحما
بمعترك ضنك المكر كأنمايساقى به الأبطال صاباً وعلقما
وله:
وزوجة مغيار وصلت بوجرةعجرت عليها لمتي بردائيا
لعمري لقد لاقت مراد وخثعمبصوران منا إذ لقونا الدواهيا
هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي. قال يهجو تويت بن حبيب:
تويت ألم تعلم وعلمك ضائربأنك عبد للئام خدين
وأنك إذ ترجو صلاحي ورجعتيإليك لساهي القلب جدعنين
أترجو مساماتي بأتياسك التيجعلت أراها دون كل قرين
فدع عنك مسعاة الكرام وأقبلنعلى شاكر وعائر ورهين
هريم بن جواس التميمي أحد بني عامر بن عبيد ثم من بني كعب ابن سعد بن زيد مناة بن تميم. يقول للأغلب العجلي ووافقه بسوق عكاظ:
قبحت من سالفة ومن قفاعبداً إذا ما رسب القوم طفا
فما ضفا عديدكم ولا صفاكما شرار البقل أطراف السفا
فقال له الأغلب: من أنت ويلك؟ فقال:
أنا غلام من بني مقاعسالشازري الخيل بطعن يابس
الضاربين قلل الفوارس
فتركه الأغلب وانصرف.
الهملع بن أعفر التميمي من بني عمرو بن الهجيم مخضرم نزل البصرة وخطب إليه الزبير بن العوام ﵁ فرده وقال:
وإني لسمح البيع إن صفقت لهايميني وأضحت للحواري زينب
هميان بن قحافة السعدي الراجز يقول:
أنعت قرماً بالهرير عاججاعبل الشواة سئماً عفا ضجا
يسن أنياباً له لوامجاأوسعت من أشداقه المضارجا
يظل يكوي بينها مفاججاوالبكرات اللقح الفواسجا
الهدار بن بشير جزري يقول:
يشد لسان المرء في القوم أن يرىمكان الأكف خلفه ونصيرا
ويقطع صوت المرء قلة وطئهوإن كان ذا محمية ونكيرا
الهذلول يقال الذهلول بن كعب العنبري يقول:
ألست أرد القرن يركب ردعهوفيه سنان ذو غرارين يابس
وأحتمل الأوق الثقيل وأمتريخلوف المنايا حين فر المغامس
وأقري الهموم الطارقات حزامةإذا كثرت للطارقات الوساوس
الهرماس بن زياد الباهلي. أحد بني سهم بن عمرو رهط أبي أمامة صاحب رسول الله ﷺ وكان له ابن عم يقال له حبيب بن وائل وقد وسع عليه المال. فذكره أبو سحمة الباهلي أحد بني صحب في أرجوزة أولها:
إني وأن كان حبيب أوسعاولم أزد على الكفاف قنعا
آكل ما آكل حتى أشبعاوأشرب البارد حتى أنقعا
فقال الهرماز يرد عليه:
كن كحبيب ثم عبه أودعاوابق على ظلعك إن تلعلعا
إنك لن تعدم منه أربعاوأربعاً من ذاك أمراً سفعا
هزيرة بن قطاب السلمي يقول:
لقد رعتموني يوم ذي قار روعةبأخبار سوء دونهم مشيبي
نعيتم بني قيس بن عيلان غدوةوفارسها شعونة لحبيب
الهزهاز البكري أحد بين عبد الله بن جحدر من بني قيس بن ثعلبة هجا الفرزدق بقوله:
لقد ولدت أم الفرزدق جثةعن الخير منقوص وفي الشر زائد
فقال الفرزدق:
تهزهز هزهاز على فعل أمهوليس لهزهاز على ذاك حاسد
فصار بنو جحدر إلى الفرزدق بهزهاز مكتوفاً فوهبه لهم وأمسك.
هزيمة بن كعب. ضربه المهلب حداً في الخمر فقال رواه إسحاق الموصلي:
يساقه حد الكأس حتى إذا انتشىيزيد رمى جاراته بالعظائم
ويشربها حتى يخر مجدلاويقطب في وجه الصديق المنادم
الهفوان العقيلي أحد بني المنتفق وأحد اللصوص. وهو القائل يخاطب صاحبين:
ملساً بذور الحدسي ملسامن بكرة حتى كأن الشمسا
ملسا: أي تملسناها. والحدسي منسوب إلى بني حدس بن أراش اللخمي.
بالأفق الغوري يكسى الورسانومت عنهم غلاماً جبسا
أي فعلا ذلك من اصفرار الشمس إلى غدوة. وغلاماً جبسا: نؤوم كسلان.
حتى تغطى فروة وحلسالا توقدا ناراً وبسابسا
ولا توقدا ناراً لتختبزا فتبطئا ويعرف موضعهما واقتصرا على الإبساس وهو الحلب في قصعة. أي اشربا قدر ما تشربان.
ولا تمساعساواتخذاها للعدو ترسا
مجالساً غيا وطعبا دعسا
هوبر التغلبي إسلامي يقول:
الملك إن لم يقم بالحق سائسهعما قليل لأهل الملك ضرار
لا بارك الله في الدنيا إذا انصرفتلذاتها كان عقبى أهلها النار
هبة الله بن إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور يكنى أبا القاسم. كان أسود اللون وجالس الخلفاء وكان عالماً بالغناء قليل الشعر.
وتوفي سنة خمس وتسعين ومائتين وهو القائل لأبيه وفيه لحن:
أصابك الظبي إذ رماكاوعن ظباء النقا حواكا
فلو منيت لم تجزهولو تمنى لما عداكا
يا ظالماً نفسه بظلميلا تبك مما جنت يداكا
أنت الذي إن كفرت حبيصرفت قلبي إلى سواكا
باب
اللام والألف
لأم بن سلمة أبو الحكم جاهلي. يقول من قصيدة:
إن الذي توحي إلي كأنماترمي به فنداً من الأفناد
الفند قطعة من الجبل.
ليقر قلبي بالوعيد فقد ترىألا أبالي كثرة الإيعاد
لا أنت مالك غيتي فتحلنيضرراً ولست بمالك إرشادي
وقد رويت هذه القصيدة للربيع بن أبي الحقيق اليهودي.
لاحق جد أبان بن عبد الحميد بن لاحق الشاعر. قال أبو هفان: حمدان بن أبان بن عبد الحميد بن لاحق كل هؤلاء شعراء.
النص من طبعة مكتبة القدسي ودار الكتب العلمية (١٤٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع