تجاوز إلى المحتوى

من «المذاكرة في ألقاب الشعراء» للنشابي الإربلي (ت ٦٥٧هـ)

ذكر عبد الرحمن بن حسان

كان أهدى المقوقس، عظكيم القبط إلى النبي، صلى الله عليه مارية، فولدت له إبراهيم، ووهب لحسان سيرين، فولدت له عبد الرحمن. فبينا عبد الرحمن يلعب مع الصبيان، إذ لسعه زنبور فصاح، فاقبل حسان يسعى، وقال: ما لك؟ قال: لسعني زنبور كأنه برد حبرة. فضمه حسان إليه وقال: قال إبني الشعر ورب الكعبة، وأسلمه إلى المكتب. فهو في المكتب يوماً وقد نقم المعلم على الصبيان، فأدبهم عليه، وأراد تأديبه، فقال:

الله يعلم أني كنتُ معتزلاً

فقال المعلم: وإلا أين كنت؟ قال:

في دار يعقوب اصطاد اليعاسيبا

فبلغ حساناً، فأقبل يسعى حتى ضمه.

وكان عبد الرحمن يقول: عاش ابي مائة وعشرين سنة، وجدي ثابت مثلها وجد ابي منذر مثلها، وأنا ايضاً أعيش كموا عاشوا. فمات ولم يجاوز الستين سنة.

ومما وجدت من شعر عبد الرحمن:

ذممتَ ولم تحمدْ، وأدركتُ حاجتيتولى سواكمْ عرفها واصطناعها
للشاعر عبد الرحمن بن حسان الأنصاري، اقرأ القصيدة
أبى لكَ فعلَ الخيرِ رأيٌ مفندٌونفسٌ أضاقَ الله بالخيرِ باعها
إذا ما أرادتهُ على الخير مرةًعصاها، وإن همت بسوءٍ أطاعها

وله ايضاً:

وإني لأمسي، ثمَّ اصبح طاوياًوأكرم نفسي عن دقائقِ المطاعمِ

ومن نوادر أبياته:

إذا أبصرتني أعرضتَ عنيكأنَّ الشمسَ من قبلي تدورُ
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة

وله أخبار كثيرة يطول شرحها.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أسماء المعرقين من الشعراء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.