تجاوز إلى المحتوى

من «المذاكرة في ألقاب الشعراء» للنشابي الإربلي (ت ٦٥٧هـ)

ذكر أبي أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر

كان عبيد الله أغزر القوم شعراً، واكثرهم بيتاً نادراً، وله أشعار قديمة، أيام أبيه، وكان له بنون يقولون الشعر كلهم، منهم: محمد وسليمان. وقال:

وإني لأعطي كلَّ أمرٍ بقسطهإذا الخطبُ عن حزمِ الرويةِ أجهضا
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «وإني لأعطي كل أمر بقسطه»
فأستعتبُ الأحباب، والخدُّ ضارعٌوأستعتبُ الأحبابَ، والسيفُ منتضى
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «وإني لأعطي كل أمر بقسطه»

وقال في ابن له سماه يحيى فاخترم:

وسميتهُ يحيى ليحيا، فلمْ يكنْلردِّ قضاء الله فيه سبيلُ
تيمنتُ فيه الفألَ لما رزقتهُولم أدر أنَّ الفألَ فيه نبيلُ

وله أيضاً:

وإني لأعفى ما أكونُ، إذا اعتلتْبالانتقامِ أناملي وذراعي
والناسُ يلزمُ أنْ يكونَ أمنهمْبالعفوِ أقدرهم على الإيقاعِ

وقول الأخطل:

شمسُ العداوة، حتى يستقادَ لهموأعظمُ الناسِ أحلاماً إذا قدروا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «خف القطين فراحوا منك أو بكروا»

وقال أيضاً:

إذا بلغَ المكروهُ أقصى حدودهمولم تكُ فيه حيلةٌ لمحاولِ
فهبهُ، إذاً، كالموتِ، واجعل أشدهُكأهونهِ، وافزعْ إلى صبرِ عاقلِ

وله أيضاً:

ألم ترَ منْ تذوي عليه يمينهُفيقطعها عمداً، ليسلمَ سائرهْ
فكيف تراهُ بعدَ يمناهُ فاعلاًبمنْ ليس منه حين تذوي سرائرهْ

وله ايضاً:

ليسَ في كلّ حالةٍ وأوانِتتهيا صنائعُ الأخوانِ
فإذا أمكنتْ تقدمتَ فيهاحذراً من تعذرِ الإمكانِ

وهذا المعنى مأخوذ من قول الأول:

وما كلُّ حينٍ يسعدُ الدهرُ أهلهُولا يمكنُ المعروفُ أهلُ التواصلِ
وما الناسُ إلا حالةٌ بعد حالةٍفمهما ترد من فعلِ خير، فعاجلِ

وقال في الغزل:

حمى الأعادي علينا الوصلُ فاتفقتْأسرارنا، فتقاطعنا بإعلانِِ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «حمى الأعادي علينا الوصل فاتفقت»
وحسبنا أن تراضينا على ثقةٍبجفوةٍ، فتواصلنا بهجرانِ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «حمى الأعادي علينا الوصل فاتفقت»

وله أيضاً:

تريدينَ أنْ أرضى وترضي، وتمسكيزماميَ، ما عشنا معاً، وعناني
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «تريدين أن أرضي وترضى وتمسكي»
إذاً، فانظري الدنيا بعينيَّ، واسمعيبأذني، وانطقي بلساني
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «تريدين أن أرضي وترضى وتمسكي»

وله أيضاً:

فبتنا على رغم الحسودِ، وبينناحديثٌ كريح المسكِ شيبتْ به الخمرُ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «فبتنا على رغم الحسود وبيننا»
حديثٌ لو أنَّ الميتَ يحيى بذكرهِلأصبحَ حياً، بعدما ضمهُ القبرُ

وله أيضاً:

ولما رأيتُ البينَ قد جدَّ جدهُوقد حانَ من ليلِ الفراقِ ركودُ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «ولما رأيت البين قد جد جده»
بكيتُ فأمطرنا دموعاً، سماؤهاجفونُ عيونٍ، والبقاعُ خدودُ

أخذه من أبي تمام:

مطرٌ من العبراتِ خدي أرضهُحتى الصباحِ، ومقلتاي سماؤهُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «نفسي فداء محمد ووقاؤه»

وقال:

ومنتصبٍ لصبوحِ المدامِنازعتهُ الراحَ حتى انجدلْ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «ومنتصب لصبوح المدام»
ومنجدلٍ بنعاسِ الخمارِنازعتهُ الراحَ حتى اعتدلْ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «ومنتصب لصبوح المدام»

وله أيضاً:

يا صاحِ هلا زرتنا في مجلسٍحضرَ السرورُ به، فنعمَ الحاضرُ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «يا صاح هلا زرتنا في مجلس»
زمنُ المغني فيه من إحسانهِوالكأسُ دائرةٌ، وغنى الزامرِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المعرقون من القواد ومن الشعراء المعرقين من القواد والأمراء والوزراء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.