تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

الطائع البوحسني

ثم هو من قبيلة إدوكتْ شلَّ (بكسر الهمزة وفتح الدال المهملة وواو ساكنة وكاف معقودة مفتوحة وتاء مثناة من فوق ساكنة وشين معجمة مفتوحة ولام مشددة). معدود من شعراء قومه، وقد رأيته، وبلغني أنه مات منذ خمس عشرة سنة تقريبا، أي سنة. وما رأيت

له سوى قصيدة، يحض فيها على معرفة علم اللسان، ومزجها بألفاظ من اللغة الشلحية، ومطلعها:

يا طُلَّبَ الفقهِ والأموالِ عن تعبلا تستقِلُّوا بعلم الفقه والنشب
فالمُستقِلُّ بعلم الفقهِ مُفتَضحٌبين المحافلِ عِند الغوْص في الكتُبِ
والمستقلُّ بكسب المالِ مختلبٌمِن حيثُ لم يَدْرِ أنّ السُّمّ في الضَّرَبِ
رُدُّوا إليكم جماح الفهم إذ جمحتْبالنحو كيْ تَرْأبوا مثأي لُغى العرب
فالنحو تثقيف نطق اللسن إذ نطقتوالشعرُ خِرِّيتُ معنى شاردٍ غَرِب
فلا يجوذ كُمُ فقهٌ تَرُون لهحسنَ الكفايةِ من حاجٍ ومنقلب
لا تنسوا الضُّحك من جوذا إذا أنطقتْبِرفع منخفضٍ أو خفض منتصب

هذا ما تذكرت منها، وقد سألت من يعرف تلك اللغة التي تقدمت الإشارة إليها، عن معنى قوله: لا يجوذ كم: فأجابني: بأن معناه: لا يصيركم جوذاً، أي جماعة من الأعاجم. والله أعلم.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من شعراءُ إِدَا بْلِحْسَنْ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.