تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

بُلاَّ بْنُ مكبد البوحسني

ثم الشقراوي، هكذا أظن أني كنت أسمع ممن هو أدرى بنسبه، ورويت أبياتا لباب بن أحمد بيب العلوي - وهو دغفل زمانه من غير نزاع - يمدحه بها، تدل على غير ما ذكرت. وهي:

يا ربَّ أبقِ لنا بُلاّ لنسألُهعن كلّ سِرّ من القرآنِ محتَجبِ
وعن دواوين شعر لا يفسرهاإلا ابن بجدتها ابن الفاضل ابن أبي

ولعل الفاضل، وأبي بعد مكبد، اما الفاضل: فهو الفال. وأبي مرخم: أبي ميج. كان بُلاَّ هذا عالماً مشهوراً، ونحوياً كبيراً، وهو ممن تخرجوا على المختار بن بون الجكني المتقدم. وتخرج عليه هو، عبد الودود بن عبد الَّ بن أنجبنان النحوي المشهور الآتي. وله بنت اسمها مريم. نبغت في الشعر، واشتهرت به، وما حفظت لها شيئا. وكانت تمدح أكابر العلماء ويمدحونها، حتى كتبت بقصيدة للشيخ سيدي تمدحه بها، فكتب إليها: المرأة كلها عورة. هاجى بلا ابن أحمد دام المتقدم، الا أن ابن أحمد دام غلبه، وما حفظت شيئا من مهاجاتهما، إلا قول ابن أحمد دام:

وقد علم المختار أن شمّها بُلاّ

يعنى: المختار بن بون، وشمها: كلمة يقولونها عند ذكر اضطهاد من يحدثون عنه، والضمير للقصة، وما حفظت لبُلاّ إلا بيتا واحدا، قال في أناس ضربوه وهو:

لا يؤلم الضرب ممن لا يميز للزيْدُونَ يَدْعون والهندات يدعُونا

قالوا: وفي يدعون الأولى، ضمير يعود على الزيدين، وهو الفاعل، والنون علامة رفع، والواو في يدعون الثاني حرف، وهو لام الفعل، والنون ضمير يعود على

الهندات، وهو فاعل ليدعون.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من شعراءُ إِدَا بْلِحْسَنْ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.