تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

حرب كنته وإدولحاج

بعد أن انقضت حرب أحل شنقيط، وأهل وادان، وكانت الحرب أولا، بين إدوعل وإدولحاج، وكان إدولحاج وكنته، كالشيء الواحد، فنصروهم حينئذ أشد نصر، ثم صاروا بعد ذلك، يمنون عليهم بمساعدتهم لهم، ويضطهدونهم. فصبروا لهم كثيرا كما تقدم. قام عبد الله بن سيدي محمود، وشمر عن ساعده، لمحاربة كنته،

ونصره الله عليهم، وطالت هذه الحرب كثيرا من الزمن، وهي أكثر مدة من حرب البسوس، التي وقعت بين بكر وتغلب، فإن تلك استمرت أربعين سنة، كما قال صاحب عمود النسب:

وأبناء تغلبَ وبكر قاماعلى الشقاق أربعين عاماً

أما هذه الحرب، فتقرب من مائة سنة، لأنها استمرت أيام عبد الله المذكور، وابنه محمد محمود، وزمنا من مدة سيدي المختار، إلى أن وقعت الحرب بينه وبين أخيه سيدي محمد، فكنت نوعا. إلا أنهم لم يأمن بعضهم بعضا، ولا يمر أحدهم من أرض الآخر، ولهذه الحرب أيام كثيرة، لم يحضرني تفصيلها، إلا أن الغلبة في أكثرها، لإدولحاج على كنته، وكانت تقع بينهم هدنة مؤقتة، حتى يرى أحدهم فرصة فينتهزها

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكلام على شنقيط وتخطيطها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.