من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
حرف الكاف
(كلمت كوْرِي) كلمت: بمعنى كلمة. وكوري: واحد لكْوَرْ، وهم السودان، يقال: أن الكوري لا يرضى بتبديل قوله. يضربون المثل فيمن لا يغير خطته، ولو إلى أحسن منها.
(كِذْبه وحْدَهْ تملَ مِزْوِدْ اُثنتينْ ما إيدِيرُ فيه حبه) الكذبة: واحدة الكذب. وتمل: بمعنى تملأ. والمزود: الوعاء المعروف، والهمزة في اثنتين. بمعنى الواو والهمزة الأصلية ساقطة، وهي لغة تميمية. وإدير: أي يجعلوا. وهذه الضمة التي هي الراء، تنوب عن ضمير الجمع عندهم، والموضع: موضع تثنية لا جمع، لكن شرحناه على مقتضى ما يلفظون به. ومعنى المثل. أن كذبة واحدة، قد ينال بها
صاحبها ما يريد لتغفيله الناس، وأما اثنتان: فلا ينال صاحبهما شيئا للحذر منه.
(الكلب ما يرُومْ ال خَنّاكُهْ) ما يرُوم: أي لا يألف. وخناكه: من بخنقه. يضربونه فيمن يصحب من يهينه.
(أكذبْ منْ اللكْوكْ) اللكْوكْ: شخص يبالغون في كذبه، ولا أعلم شيئا عنه.
(اكْفر منْ كابتينْ) كابتين: نصراني يبالغون في كفره، ولا أعلم شيئا من خبره.
(كِلْوَه أُفِرْسِنْ ما يجتمعُ في اشْدِكْ) الكلوه: بمعنى الكلية. والفرسن: الظلف. وما يجتمع. أصله ما يجتمعوا. واستغنى بالضمة عن الواو، وهو خطأ من وجهين. الأول: أن واو الجمع لا تكون إلا للعاقل، إلا إنه قد سمع في شعر النابغة الجعدي، أو النمر بن تولب، لا أدرى لأيهما هو.
إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا
والثاني: أن الكلية والفرسن مثنى، فالأولى أن يقولوا: يجتمعان. لكن الأمثال تحكى كما وردت. واشدكْ: بمعنى شدق. ونظم هذا محمذ بن السالم البوحسني، الذي
تقدمت ترجمته في قوله:
ما حضرة الشيخ ملهى عاشق كلفولا الكلى والعجى يجمعن في شدق
وقد جمع الكلى والعجى، وهما مفردان في أصل المثل والأمثال لا تغير. يضربونه في الجمع بين شيئين متناقضين.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع