تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

حرف السين

(سابك مِنْ يجر وحْدُ) سابك: بمعنى سابق ومن: بكسر الميم بلفظ الجارة، أوقعوها موقع من يفتحها، بمعنى الذي، ويجر (بكسر المثناة التحتية) أصلحا يجري بفتحها، وبالياء الواقعة لاما للفعل. ووحد: بضم الدال: أصله وحده بفتحها. وهذا المثل يوافق قول العرب: كل مجر في خلاء يُسَرْ. ومعناه معروف.

(ساداب الكارِحْ ذارحْ) ساداب: بمعنى مؤدب. والكارح: بمعنى القارح وذارح: بمعنى تعب. وهذا يوافق قولهم:

من العناء رياضة الهرم

وقال الجميح:

ولو تشاء لقالت وهي صادقةأن الرياضة لا تنصبك للشيب

(السّالم اسمين يَوْكلْ أرْبيْع دايرْ) السالم: بمعنى الذي سلم. واسمين: بمعنى سمين. واربيع، تصغير ربع: بالتصغير العامي. وهو مكيل صغير، لا يبلغ قوت

الشخص. وداير: بمعنى العام المقبل. يضربونه في حسب السلامة مع الرضى بالقليل.

(اسْمَعْ إكلام امبكيينك لا تسمع إكلام امظحْكينك) إكلام: بمعنى كلام. وامبكيينك: بمعنى من يقولون لك في نصحك ما يبكيك. وامظحكينك: بمعنى من يقولون لك ما يضحكك. وهذا المثل يوافق قولهم (امْر مُبكياتك لا امر مضحكاتك) كانت فتاة من العرب، تأتي خالاتها فيضحكنها وعماتها فيؤدبنها فقالت لأبيها: أن خالاتها يضحكنها، وعماتها يبكينها فقال ذلك لها.

(إصَهْرَكْ هَمُّ الّ اصهْرُ اعْنادَكْ) إصهرك: بمعنى يسهرك. وهَمُّ: بمعنى مصلحته واعنادك: أي عنادك: يضربونه فيمن يتعب في مصالح الشخص يريد له الخير، والآخر يتعب في مكايدته. ويوافق هذا قول عمرو بن معدي كرب:

أريد حياته ويريد قتليعذيرَك من خليلك من مرادِ
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «أعاذل عدتي بزي ورمحي»

وكان سيدنا علي ﵁، ينشد هذا البيت، إذا رأى ابن ملجم. لعنه الله.

(أسلعْ من البارْودي) أسلع: بمعنى أشره. والبارودي: قيّن مشهور بالشره.

يقال إنه بات عند شخص، فأنامه في مكان فانتبه، فوجد بجنبه جلدا مدبوغا، فجعل يقطع الجلد بموساه ويأكله، يظنه لحما، ويلقم ما عليه من الدباغ، يظنه ثريدا، فأتاه احب المنزل، بشيء من العصيدة ليأكله. فقال له: شبعت من اللحم والثريد. فنظر الرجل فوجده أتى على الجلد ودباغه. وله حكايات من هذا النوع عجيبة. يضربونه في وصف الشخص بالشره.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.