تجاوز إلى المحتوى

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)

وأما التضمين المزدوج

فهو أن يقع في أثناء قرائن النثر أو النظم لفظان مسجعان مع مراعاة حدود الأسجاع الأصلية التي يسميها الأكثر الفقر. مثاله قوله تعالى ﴿وَجِئْتُكَ

مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾. ومنه قوله بعض الشعراء البلغاء، وهو ابن نباته.

قال: «أيها الناس:

احضروا .......... بصفاء الأذهان ........ لعظات الزمان.

فقد لخصها على قدمه ....... لمستمعيها.

وتدبروا .......... قوارع القرآن ............. ببصائر الإيمان.

تكتفوا بزواجر ................ نواهيها.

وادرؤوا .......... سوابق العصيان ......... بلواحق الإحسان.

تسلموا من دوائر ............ مهاويها.

وعلى هذا الأسلوب أنشأ الفقيه القاضي الكاتب أبو الحسن علي بن القائد أبي عبد الله محمد بن الصباغ العقيلي الأندلسي خطبة كتابه المترجم بجليس الأديب وأنيس الغريب، وهي:

الحمد لله معتمد الإنسان ....... بعميم الإحسان ............. عناية.

لا تحد، ....... ولطفا.

ومعلمه من البيان ............... وملهمه إلى التبيان ........... رعاية.

لا تصد، ....... ولا تجفى.

عجز عنه كلّ لسان ........... فلو اجتمع الإنس والجان ...... نهاية.

فالردّ ........... أن لم يبلغوا حرفا.

أحمده، حمد من أقر على نفسه، أنه أولاه نعمه، إنعاما وافى فوفى وأشكره شكر من أمر على طرسه، بذكر مولاه قلمه، فما قنع ولا استكفى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أعدّها:

شهادة تخلد في جنته لنا قرارا يؤنسنا بحلمه فنأمن خوفا

وإفادة تجدد من منّته لنا جوادا يلبسنا حليّه الرائقة شنفا.

وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله:

أفضل، مخصوص، بقوله، وخطابه، والخاتم، لمصطفيه، أقرّ بها ألفا.

وأجل منصوص على فضله من كتابه، بالمكارم، تصار إليه، ليست بهرجا ولا زيفا.

وأصلي عليه، وعلى آله وصحبه، وعترته، وحزبه. صلاة تامة أجدها وقاية يوم لا أملك لنفسي عدلا ولا صرفا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.