من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)
وأما الاشتقاق
فهو أن تأتي بألفاظ يجمعها أصل واحد، يكون معناه مشتركا، كما [تكون] حروفه الأصول مشتركة، ويزيد على معنى الأصل بوجه مع تغاير اللفظين. مثاله: ضرب، ويضرب، واضرب، وضارب، ومضروب، وضروب، وضرّاب، ومضراب، ومضرب، فإن ذلك كله مشتق من الضرب.
ومنه قوله تعالى فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ اَلْقَيِّمِ. ومنه قوله ﷺ:
«ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها». ومنه قول الشاعر:
ألم تبتدركم يوم بدر سيوفناوليلك عما ناب قومك نائم؟!
فكأن الشاعر يقول: ينبغي أن يكون (بدر) سمي بهذا الاسم من ابتدار سيوفنا فيه إليكم، وإن كان الاسم سابقا.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع