أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن
«نثير الجمان في شعر من نظمني وإياه الزمان»: شعراء المغرب والأندلس في القرن الثامن ومختار أشعارهم، لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ). ٢٤١ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٢٤١)
جارٍ التحميل…
٢٤١ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة مؤلف الكتاببسم الله الرحمن الرحيم قال الرئيس الفقيه النحوي الراوية المسند الحافظ، فارس النظم والنثر، أبو الوليد إسماعيل بن الرئيس أبي الحجاج يوسف بن السلطان أمير المسلمين القائم …
- الباب الأول في فضل الشّعر وإباحة إنشاده بالمساجدنقول-والله المسدد-: الشعر لا يقوله إلا أهل الفضل والذكاء، ولا يرتاح لسماعه إلا الكرام. وقد روي أن رسول الله ﷺ كان يحب أن ينشد بين يديه قصيدة امرئ القيس:
- والاستعارةوهي مأخوذة من العارية؛ لأن الشاعر يعير المعنى ألفاظا غير لفظه الموضوع له، كقول بشار بن برد:
- والتمثيلوهو إنما يكون مجازا إذا جاء على حد الاستعارة. وقد جاء به القرآن، مثاله من القرآن قوله تعالى ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾ وقوله تعالى واشتعل الرأس شيبا. وقد جاء به …
- والاشارةقال قدامة: هي اشتمال اللفظ القليل على المعاني الكثيرة باللمحة الدالة. قال زهير بن أبي سلمى:
- ذكر ألقاب في صناعة البديعوهي ستة وعشرون لقبا: التجنيس، والترصيع، والاشتقاق، والتطبيق، ولزوم ما لا يلزم، والتضمين المزدوج، والالتفات، والاعتراض،
- أما التجنيسفهو مناسبة بين لفظين فأكثر، في كل حروفهما، أو في أكثرهما، مع اختلاف المعنى؛ وسواء اتفقت الصيغ أو اختلفت. من ذلك قول ابن المعتز:
- وأما الترصيعفهو أن تكون الكلمات متقاربة في الأوزان، متفقة الأعجاز، مثاله قوله تعالى إن إليناإيابهم ثم إن عليناحسابهم. وقول الخنساء:
- وأما الاشتقاقفهو أن تأتي بألفاظ يجمعها أصل واحد، يكون معناه مشتركا، كما [تكون] حروفه الأصول مشتركة، ويزيد على معنى الأصل بوجه مع تغاير اللفظين. مثاله: ضرب، ويضرب، واضرب، وضارب، …
- وأما التطبيقفهو أن تأتي بالشيء وضده، كقوله تعالى فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا. وكقول دعبل الخزاعي: وقول زهير بن أبي سلمى:
- وأما لزوم ما لا يلزمفهو ما في الاصطلاح أن الناظم أو الناثر يضيق على نفسه في التزامه مؤاخاة ألفاظ التسجيع. مثاله قوله تعالى فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر. وفي قول أمير المؤمنين …
- وأما التضمين المزدوجفهو أن يقع في أثناء قرائن النثر أو النظم لفظان مسجعان مع مراعاة حدود الأسجاع الأصلية التي يسميها الأكثر الفقر. مثاله قوله تعالى ﴿وجئتك
- وأما الالتفاتفهو أن تعدل من الخطاب إلى الإخبار، ومن الإخبار إلى الخطاب، أو من الغيبة إلى التكلم مثاله قوله تعالى: مالك يوم الدين. إياك نعبد وإياك نستعين. وقوله تعالى: هو الذي يسيركم …
- والاعتراضهو أن يكون الشاعر آخذا في معنى، فيعدل عنه آخذا في غيره، قبل أن يتم الأول. ثم يعود إليه فيتممه، فيكون ما عدل إليه مبالغة في الأول وزيادة في حسنه:
- وأما اللف والنشرفهو أن تذكر شيئين، ثم ترمي بتفسيرهما جملة، ئقة بأن السامع يرد كل تفسير إلى اللائق به؛ كقوله تعالى: وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ولم تقل الطائفتان ذلك؛ …
- وأما التّفسيرفهو أن تذكر شيئا ثم تقصد تخصيصه فتعديه مع ذلك المخصص؛ مثاله قوله تعالى: فمنهم شقي وسعيد ثم قال: فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيهازفير وشهيق وأما الذين سعدوا ففي الجنة …
- وأما التعديدفهو إيقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد. مثاله قوله تعالى: لا إله إلا هو الحي القيوم.
- وأمّا التّخييلفهو تصوير حقيقة الشيء حتى يتوهم أنه ذو صورة تشاهد أنه مما يظهر في العيان. مثاله قوله تعالى: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه.
- وأما المتواترفهو أن يتفق آخر الكلمتين اللتين بهما تكمل القرينتان وزنا ولفظا في الحرف الأخير. مثاله قوله تعالى: فيهاسرر مرفوعة وأكواب موضوعة.
- وأما رد العجز على الصدرفهو أن يلاقي آخر الكلام أوله بوجه؛ مثاله قوله تعالى: وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه. وقول الشاعر:
- وأما المساواةفهو أن يكون اللفظ مساويا للمعنى من غير زيادة ولا نقصان؛ مثاله قول زهير:
- وأما العكس والتبديلفهو كل ما كان من قبيل ما يحمل على غيره لقصد المدح أو الذم فتجعل ما ينبغي أن يوصف به موصوفا، وما ينبغي أن يكون موصوفا صفة؛ مع إجرائهما على الأصل في ذلك الكلام. مثاله:
- وأما الاستدراك والرّجوعفهو أن يعود المتكلم على ما سبق من كلامه بالنقض والإبطال. مثاله:
- وأما الاستطرادفهو كل كلام خرجت منه، وأخذت في غيره مما يناسبه ويلابسه، مع أنه دخيل فيما عقد له التصدير. ومنه: قال البحتري أنشدني أبو تمام يهجو عثمان بن إدريس الشامي
- وأما الاستهلالفهو أن تبتدئ بما يدل على الغرض. مثاله قول الخنساء
- وأما التّخليصفهو أن تخرج من التغزل إلى ذكر الممدوح مع امتزاج بين النوعين بحيث يتلاءمان تلاؤم أجزاء النوع الواحد. مثاله قول محمد بن وهيب:
- وأما الترديدفهو أن تعلق لفظة بمعنى ثم تردها بعينها، وتعلقها بمعنى آخر. وأكثر ما يستعمله المحدثون. ومنه قول أبي حية النميري، وهو المقدم في ذلك، إذ أجمعوا أنه سبق إلى الإحسان جميع من …
- وأما التّتميمفهو أن تأخذ في بيان معنى، فلا تترك شيئا يتم به ذلك التبيين ويتكامل الإحسان معه فيه إلا أتيت به. مثاله قول ابن الرومي:
- وأما التفويففهو أن تصف المذكور بما يدل على مدحه من صفات المكارم مثلا، ثم يدل على ذمه؛ لكن تقرن بذلك الذم ما يرشد بأنه مديح، مثاله قول جرير:
- وأما التّجاهلفهو أن تسأل عن شيء تعرفه، موهما أنك لا تعرفه، وأنه مما داخلك فيه الشك، وخالجك لقوة شبه حصل بين المذكورين. مثاله:
- وأما الهزل الذي يراد به الجدّفهو أن تعلم لمن أتاك يفاخرك عيبا، فتعرض له إذا فاخرك بذلك العيب. مثاله:
- وأما التّنبيهفهو أن تطلق كلاما للانتقاد فيه متسع، ثم تنيطه بما [يدفع] ذلك ويدل على استقامته، مثاله: وقال الآخر:
- الباب الثاني فيما بلغنا من شعر كتّاب بني مرين (*) ملوك المغرب
- حاله-﵀- (هو) محرز قصب سبق الكمال، المستولي على أمد الإجمال. له المناقب الجليلة، والآثار الجميلة من العدل في الرعية، وبذل الغيرة المرعية، واتباع الأحكام الشرعية. وحسبك من …
- ابنه أمير المؤمنين المتوكل على الله فارس ﵀(*)
- كنيته:يكنى أبا عنان. ورأيته، وكنت في حضرته بفاس تحت إيالته، وسيب إنعامه مدة حياته. وأعطى عني صداق ابنة عمي حين تزوجتها، محبة منه إلي-رحمه الله تعالى-.
- حاله-﵀ (٢)-: هو الملك العالم بالمفروض والمندوب. الهمام الذي لم يزل لأذيال الشهامة سحوب. من أشرقت ببهائه، وظهر بظهور روائه، غياهب الظلم. ونجم بتدقيق ذكائه، وتحقيق آلائه، مأثور …
- أخوه لأبيه أمير المسلمين عبد العزيز-﵀(*) -
- كنيته: (٢)يكنى أبا فارس. ورأيته. وكنت بحضرته وتحت إيالته، وكاد أن يكون كأبيه المنصور بالله وكأخيه-أبا عنان-المتوكل على الله في هديهما وضخامة ملكيهما، لو لم تخترمه المنية.
- حاله-﵀ (٣)- هو الملك المتحلي بالتقوى، المستمسك في ذلك بالحبل الأقوى. ظهر له في الدين ما بهر به العقول، وخرج عن الحد والمعقول. وسار بسيرة المنصور أبيه، ولم يقصر في ذلك عن مدى …
- ابن عمه الأمير منصور(*) ابن أمير المسلمين أبي علي عمر بن أمير المسلمين السعيد بفضل الله أبي سعيد عثمان ابن أمير المسلمين المنصور بالله يعقوب بن عبد الحق.
- كنيته: (٣)يكنى: أبا علي، ورأيته. وكان قد بعثه ابن عمه أبو عنان إلى الأندلس مع إخوانه الأمير المؤيد بالله عبد الحليم، والأمير عبد المؤمن، والأمير الناصر.
- حاله-﵀ (٤)- كان يوصف بالكرم الفائق، والنبل الرائق. مع الفصاحة في اللسان، والبلاغة في البيان. ومشاركة في العلوم، ومعرفة بالمجهول والمعلوم وسمت ووقار وكلام ألذ من كاسات العقار. لا …
- الشيخ أبو الحسن علي بن بدر الدين ابن موسى بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الأمير عبد الحق المرينيكان ببلادنا الأندلسية، وقدمه على جيوشه الغزاة شيخا ابن عمنا أمير المسلمين الغني بالله، أبو عبد الله محمد بن أمير المؤمنين أبي الحجاج يوسف، بن أمير المسلمين أبي الوليد …
- حاله-﵀ (٥)- (كان) بالشجاعة موصوفا، وبالبراعة معروفا. وله في الأدب باع مديد ورأيه مستعمل سديد. وفعاله وسيمه، وصنائعه جسيمه. وكان عارفا بالتعديل، لم يكن له عديل. وخط بيده من …
- الباب الثالث في شعر ملوك بني الأحمر من بني نصر قومي وأبنائهم(*)
- أمير المسلمين الغالب بالله المتوكل على الله محمد(**) ابن عمنا الرئيس الأمير الذي بويع بالطشاتين أبي الوليد إسماعيل، ابن جدنا السلطان أمير المسلمين القائم بإذن الله أبي عبد الله محمد، ابن جدنا الرئيس الأمير أبي سعيد …
- كنيته: (٤)يكنى أبا عبد الله، وأدركته. وهو ملك الأندلس وهو ابن أخي أبي ﵀.
- حاله-رحمه [الله]- وصفته في كتابنا (فريد العصر من شعر بني نصر) ما نصه: «هو الملك الذي قدح زند الفضائل فأورى. وأعاد على الملة المحمدية عهد الشباب وقد أصبح ماؤه غورا؛ والبهمة الذي تحدث …
- الرئيس إسماعيل بن الأمير أبي سعيد فرجابن أمير المسلمين أبي الوليد إسماعيل، عم أبينا بن جدنا الرئيس أبي سعيد فرج، ابن جدنا الأمير أبي الوليد، ابن جدنا الأمير أبي الحجاج يوسف الشهير بالأحمر، ابن جدنا أمير …
- كنيته: (٥)يكنى أبا الوليد. ورأيته، وصحبته، وبيني وبينه وداد عظيم.
- حاله-﵀ (٦)- وصفته في كتابنا «فريد العصر من شعر بني نصر» بما نصه: طلع في مماء البراعة نجما. وبرز في ميدان البلاغة ضيغما شهما. وحاز من الفصاحة مالم يحزه سواه، ومن الذكاء ما هو ألذ …
- كنيته: (٦)يكنى أبا عبد الله، وهو أكبر مني سنا، يفوتني بعشرين سنة.
- حاله-أكرمه الله- وصفته في كتابنا «فريد من شعر بني نصر» بما نصه: هو أحد أبناء الملوك الموصوفين بالبراعة الفائقة، والفصاحة الرائعة المعجبة الرائقة. ممن يشار إلية في فك معميات الأدب، …
- الباب الرابع في شعر ملوك الموحّدين الحفصّيين وأنبائهم(*)
- أمير المؤمنين المستنصر بالله المنصور بفضل الله محمد بن أبي بكر ابن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن أبي حفص(**)
- كنيته: (٧)يكنى: أبا عبد الله، وهو ملك تونس؛ ورأيت بفاس ابنيه الأميرين أبا حفص عمر، وأبا محمد عبد الواحد. ونحن جميعا في حضرة الملوك من بني مرين.
- حاله-﵀ (٧)- كان عفا كاملا، وعالما عاملا. له شعر يصبي النفوس، ويلتذ بسماعه الرئيس والمرؤوس. وخطه تستلب العقول براعته، كما أذهلت الفوارس شجاعته. أنشدني له الشيخ القائد المعدل أبو …
- كنيته: (٨)يكنى أبا يحيى. وأدركته وهو ملك إفريقية. ورأيت بفاس، في حضرة الملوك من بني مرين جملة من أحفاده، وابنه الأمير أبا عبد الله محمد، صاحبنا.
- حاله-﵀ (٨)- هو الملك الذي تليت في المحافل سور ذكره، وجليت في النوادي صور فخره. إذ لم يبق للمعالي غاية إلا جازها، ولا للمحامد راية إلا حازها.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع