من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)
حاله-أكرمه الله
-
وصفته في كتابنا «فريد من شعر بني نصر» بما نصه:
هو أحد أبناء الملوك الموصوفين بالبراعة الفائقة، والفصاحة الرائعة المعجبة الرائقة. ممن يشار إلية في فك معميات الأدب، ويلجأ إلى معين فطنته في كشف مغيبات الطلب. متحل من الدين بشعاره المعجب، مترنم بالقرآن ترنما مستحسنا مطرب. إن خط مهرقا فأين منه ابن مقلة في التنميق؛ وإن شعر فما المرقش في التزويق. وإن خطب أنساك بلاغة سحبان؛ أو أنشأ فما العماد وبديع الزمان. وإن شدا مغنيا شغف القلوب وأذهلها، وإن تكلم منشدا خدع العصم في المعاقل وأنزلها. فلو سمعه الموصلي لسلم إليه على ياس، وكذلك ابن شكله إبراهيم بن المهدي صيت آل عباس.
ومع ما حباه الله به من هذه الخصال البديعة؛ التي لا تجتمع إلا في كل ذي نفس ذكية رفيعة، لا تراه إلا مطرقا من الحياء، ولا متكلما إلا في هبات الجزيل من العطاء.
لا يرفع الطّرف إلا عند مكرمةمن الحياء ولا يغضي على عار
إن عقد حبوة خلته رضوى الوقار؛ وإن نطق فكأنما سقي كؤوس العقار: سمت همته الشريفة إلى حب الطاعة، فلم يلف من أبناء الأمراء الزهاد
مصادما. وسرت جنود ورعه إلى ميدان الفضائل، فلم تلق له مقاوما.
أيقابل السيل بالوشل، أم يعارض الجد بالفشل؟ ومكارمه قرت بها كل عين. وانتظم في لبه الدهر واسطة زين.
أنشدني لنفسه:
يا نازحا ولعهد الحبّ قد نقضالا تستحلّ حراما رمته غرضا
ناشدتك الله هل في العيش منتفعيوما إذا ما جفا المحبوب أو رفضا؟
ولقي يوما ببعض الأزقة من فاس امرأة بارعة الجمال، وقد لبست ثياب حزن زرق، وهي سافرة عن وجه كالقمر، وهي تلطمه بيديها، ومن حواليها من النساء يرمن أن يبرقعنه فتمنعهن بيديها، فقال بديهة:
ألبسوها ليحجب الحسن فيهاثوب حزن فزاد حسنا ومعنى
عجبا للسّحاب تستر شمسافتقت غيمه شمالا ويمنى!
قال إسماعيل مؤلف هذا الكتاب:
ولما نظمني معهم سلك الآداب، وسلك بي مسلكم شرف الانتساب، ولم أكن ممن قصر عن ذلك المرام، ولا ممن تبدد من ذلك النظام؛ رأيت أن ترك اسمي وعدم إثبات نظمي، ثلة في جمع، ووترا من شفع، وفلا في حسام، وحظا من أسقام. بل كنت في ذلك، من فريق هنالك؛ قاده طبعه إلى تولج هذا الباب، وحداه عقله إلى مطالعة نوع من الآداب.
فمن قولي-لطف الله بي-وكان قد بلغني عن بعض بني عمي بعض القول مما يقبح:
رماني بنو عمّي بزور مزورّوما زلت أوفاهم وأحسنهم سمتا
رموني حقدا بالذي لست أهلهوإنّي عن هجر لأكثرهم صمتا
وإنّ جدودي كالجبال رزانةوما إن ترى فيها اعوجاجا ولا أمتا
وقلت أيضا-خار الله لي-:
يوم بان الظّاعنونالا تسل ماذا لقينا
أيّ شوق أيّ وجدفضح السرّ المصونا
وأشدّ من تشكّىمن بهم جنّ جنونا
فرح الحاسد ممّاآلم القلب الحزينا
يا فراق الخلّ ماذامن ولوع لك فينا؟!
كلمّا رمنا بعادامنك أدنينا الشّجونا
جئت في فعلك هذابخلاف المغرمينا!
وقلت أيضأ في مدح ابن عمنا أمير المسلمين الغني بالله محمد المخلوع:
أبى الله إلا أن يمّلكك الدّنياويحمي بك الإسلام إذ حطته رعيا
حميت جناب الله فضلا ولم تزلتراقب فيه أمر ربّك والنّهيا
وأعززت دين الله لما نصرتهفقد نسخت معنى السماع به الرّؤيا
وسرت لعمري سيرة عمريةبها قرّعين الدّين واعتزّت العليا
وقد خضعت صيد الملوك لأمركموليس لها إلا اتباعكم رأيا
ومن حاد منهم عن مراميك كلّهايلاقي الرّدى من بعد أن يوسع الخزيا
سقيت بغيث الجود ما كان ما حلاحنانا وإحسانا فيا حبذا السّقيا
ألا يا عفاة الأرض طرّا تبادرواإلى جود ملك فضله غمر الدّنيا
هو الفذّ في الأملاك طرّا لأنهأجلّهم قدرا وأحسنهم هديا
همام إذا ما الروع عبّ عبابهوأبدى عليه النّقع من نسجه زيّا
ولاحت بروق الهند وامتلأ الفضابصلصال رعد الطبل أعظم به شيّا
وطأطأت الأرماح تدمى أنوفهاوأحكم طير النّبل مرسله الرّميا
أراك محيّا تاليا سورة الضّحىوقلبا على الأعداء قد ركب البغيا
على فضله قد أصفق الناس مثلماعلى ملكه حتما تطابقه الفتيا
بنى حرما للمكرمات تحجّهعفاة الورى أكرم بمورده ريّا
وأذهب بالتقوى القبائح كلّهاوبدّد بالرّشد السفاهة والغيّا
وأدرك بالعزم الذي أعجز الورىوجاء بما أعيى سواه وإن أعيى
تعزّز منه الدين لما أقامهولم يشك منه الملك وهنا ولا وهيا
كفيل بتيسير الأماني وضامنعن الدّهر ألا يمنع السائل الرّعيا
غدا المدح صعبا في سواه وإنهغدا فيه سهلا إذ لداثره أحيى
أفاض على العافين طرّا مواهبابأفضاله وعدا لهم منه مأتيّا
حلفت يمينا برة ليس في الدنيامليك سواه للمعالي سعى سعيا
أبناء نصر حزتم بمليككمفخارا بما يلفى مدى الدّهر مخفيا
أشاد لكم ملكا وعزّا مؤبّدافلا زال مأثورا-مدى الدّهر-مرويا
لنا الله كم حزنا به من مفاخرتنافى بها عنّا العنا في الورى نفيا
تسامت به العلياء منه بقربناإليه وأضحى فعلنا منه مرضيا
فيا فخر أملاك الدّنى والذي حوىلعمر المعالي الحزم والعزم والرّأيا
نموت بتشييد المفاخر مثلماشأوت ملوك الأرض طرّا بلا ثنيا
منعت به الباغين بالعدل رحمةفليس يخيف الذيب في قفره الظّبيا
وقتّلت أهل الشّرك في عقر دارهموأبت ولم تترك بأحيائهم حيّا
وملك النّصارى ذلّ قسرا لعزّكميعاود في سلم له النشر والطّيا
ولولا ظباك القاهرات لملكهلما كان نحو الحقّ مستمعا وعيا
فلا زلت يا أسمى الملوك مؤيّداولذّت لك البقيا وطاب لك المحيا
وقلت أيضا:
سهرت فيمن جفنه نائموذبت فيمن جسمه ناعم
ظبي ظبا عينيه فعّالةبالقلب ما لا يفعل الصّارم
يستلّ من مقلته صارماللصّبر مني أبدا صارم
ينشأ عن عينيه سكر الهوىفكلّنا من ثمل هائم
يهزأ بي كأنّه جاهلبما ألاقي وهو العالم
شكوته ما بي من حبّهمن وله لعلّه راحم
فظلّ والجسم غدا ناحلاودمع عيني أبدا ساجم
يضحك في الحبّ وأبكي أناالله فيما بيننا حاكم!
وقلت أيضا فيه:
هاجت لبعدك لوعة وغليلوالقلب بعدك واله مخبول
يا نازحا نزح الكرى لفراقهرفقا فعقد تصبرّي محلول
وابعث ولو بالطّيف في سنة الكرىليزورني في النّوم عنك رسول
فاسأل نجوم اللّيل تخبر قصّتيفالنّجم عن سهري بك المسؤول
فإلى متى قلبي مروع بالنوىفلقد رثى لي حاسد وعذول
قد هام قلبي في هواك (وإننيدنف على جمر الغضا مجعول
يا ملبسي ثوب السّقام، تعطّفايوما بصب من نواك عليل
فلقد قضى أهل الغرام ديونهموغريم حسنك في الهوى ممطول!
أدركت من سرّ الغرام حقيقةما نالها قيس الهوى وجميل
إنّ الذّين جمالهم بجمالهمسارت إلى نحو الأراك تميل
وغدت تجدّ السّير لمّا شاقهامن نحو رامة إذخر وجليل
أقوت معاهد حيّهم منهم كماملحوب أقوى ربعه المأهول
لا عيش بعدهم يلذّ وإنّهمروح الحياة لهائم والسّول
عللّت قلبي باقترابهم فلمينفع مشوقا بالنوّى التّعليل
يفنى الزّمان وما قضيت لبانتييا ليت شعري هل لديك سبيل؟
هملت نجيعا أدمعي يوم النّوىوقد استقلّت للوداع حمول
وسرت ركائب لوعتي منثالةوالوجد هاد والغرام دليل
يا راحلين عن المشوق لشدّ ماخلّفتموه وقلبه متبول
يهوى على مرّ الزّمان حديثكموكثيره فيكم لديه قليل
أمّا الحبيب فلا يملّ حديثهوحديث من أبغضته مملول!
لكنني آوي إلى حرم الذيما إن له في المالكين عديل
من شيّد العلياء بعد عفائهاوأنال ما قد كلّ عنه منيل
من لم يزل يرعى الإله وعقلهعند المشورة شامه وطفيل
ملك إذا ركب المطهّم طالبالعداته فعدوّه مغلول
ملك إذا ما صال يوما صولةكادت لها شمّ الجبال تزول
سائل عن وثباته وثباتهيوم الكريهة والذّوابل غيل
تخبر بما أعيى الفوارس كلّهاوحديثه في الصالحات يطول
أجرى مياه العدل في أحكامهوأقاد صعب الدهر فهو ذلول
قد روّض الإمحال جودا مثلماقد شيّد العلياء وهي طلول
ملك القلوب محبّة ومهابةولسيفه في الدارعين صليل
ساد الملوك بنسبة سعديّةففخارها أبدا له التّفضيل
وسما بها فوق السّماك وإنّهلا يعتريه في الهياج ذهول
بعلى المعلّى جدّه سعد الرّضامولي النّدى، قد أفصح التّنزيل
حامي الرّسول وسيّد الأنصار منصحب الرّسول وسيفه مسلول
أعطى أمير المسلمين وقد سطابالمعتدين ووعده مفعول
وطلب مني الفقيه الشريف محمد بن أحمد الحسني المدني رسالة ذي الوزارتين الفقيه الكاتب أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الخطيب الأندلسي، التي كتب بها عن ابن عمنا السلطان أمير المسلمين الغني بالله أبي عبد الله محمد المخلوع، إلى رسول الله ﷺ؛ معرفا بجهاده الروم ونصره عليهم وأخذ بلادهم. فبعثت بها إليه، وكنت قد صححتها بيدي، وطغى القلم في لفظة وهي الأغوار بالواو فجعلت مكان الواو دالا مهملا جاء منه «الأغدار».
فلما وقف على ذلك كتب عليه طرة ينبهني على نسياني ويعتذر، فجاوبته بقولي:
حبوت جنابي يا سليل محمّدبعذراء ما أسنى سناها وأعجبا
بدت شمسها في هالة السّعد مثلهاتضوّع رّياها من المسك أطيبا
فلا زلت تسديها على الخلق نعمةولا زلت تسمو في الفضائل منصيبا
وصلت-أعزك الله-عقيلتك السالبة للعقول، الخارجة بنظمها البديع، المسكت للبديع عن الحد والمعقول. وهي من الأصل الوسيم والفضل الجسيم، ترفل في حلل؛ وتنتمي بنسبها العلي، وحسبها النبوي في أشرف الحلل.
إلى السّادة الأخيار أبناء هاشمبني الحجر والبيت العتيق الممجّد
هم آل خير الخلق أحمد والألىبهم عزّ دين الله في كلّ مشهد
فقبّلتها ألفا، ولم أرض-دهري-غيرها إلفا. وقلت لها مرحبا بذات
الجزالة، وأخت غزالة والغزالة. والبارعة الجمال والفارعة ذرى الإجمال.
ومصرح الناظر ومسرح المناظر. وبنت سليل الرسول، ومنتهى الأمل بالسول: الرافعة من شأني، والخافضة في طلق الفصاحة، وميدان الصباحة، من جاراني وماشاني. التي أذهبت عني الأتراح وتسربلت لها ثياب الأفراح.
وأزاحت الكرب، وامتلأ بها دلو السرور إلى عقد الكرب. وزدت بها أنسا.
وكلفت بحسنها الذي لا أنسى. نفرت عن جلي عذرك فقبلته. وتأملت على سطرها مرور يدك فقبلته. وقلت إن سيدي صدر المجالس، والتحفة التي ألقاها الدهر إلى المجالس. ما صدرت منه تلك الطرة لتعريض، ولا لأن يظهر علمه الطويل العريض؛ بل ليصلح ما طغى به لسان اليراعة، وذلك مما وهبه الله من فائق الحكمة ورائق البراعة. فما الظبية الوعساء، ولا العزة القعساء عندي بأبدع من تنبيه معظّمي العذب الشمائل، المزدهي عرف عرفانه بزهر الخمائل، تهديه الصبا والشمائل. فلا زال في صعود سيدي علم البلاد، والنحرير الذي أسلم وجهه لبلاغته وسلم لفصاحته الصاحب بن عباد. ما عطرت رياض الحزن غب سواكب المزن الرياح النواسم، وأومضت في حندس الليل بروق الثغور البواسم، والسلام.
وقلت أيضا، معزيا لابن عمنا الرئيس أبي الوليد إسماعيل بن الأمير أبي سعيد فرج:
لا تجز عنّ أبا الصّدق الأمير علىيحيى سليلك؛ في الباقي لك الخلف
كان الذي قد مضى نجما فغاب ومنبقي بدور-لعمري-ما بها كلف
مثلك-أعزك الله-لا يذكّر عند المصيبة، إذ سهام صبرك مسددة مصيبة.
وايم الله لقد فجعت لرزئك في نجلك، وعظم فقده عندي من أجلك. ومهما أمرّ بناديه، أتفجع فأناديه:
إذا ما دعونا الصّبر بعدك والبكاأجاب البكا طوعا ولم يجب الصبر
فإن ينقطع منك الرجاء فإنّهسيبقى عليك الحزن ما بقي الدّهر
والله يجزل بمصابه أجرك؛ ويرفع-بالصبر عليه-في الدارين ذكرك.
والسلام.
وقلت أيضا:
-وبعثت بها إلى ابن عمنا أبي الوليد هذا رحمه الله تعالى-وكل ما في رسالتي هذه من الأبيات هي نظمي-:
أكاتبكم يا أهل ودّي وبينناكما حكم البين المشتّ فراسخ
فأما منامي فهو عنّي مشرّدوأما الذي بالقلب منكم فراسخ
الأخ الوفي الذي لا ارتياب في صحة إخائه، وابن العم الصفي الذي لم يشب الكدر صفو صفائه، والولي الحفي الذي يشهد خالس محبته بحسن ولائه.
الذي صحح وداده الاختيار، وصرف عنان المحبة إليه الاختيار. المبرز في إحراز غاية الإعجاب والإعجاز، الواحد الذي به فخار صدور القوافي والأعجاز، المنزهة حقائق عزائمه الصادقة عن شوائب المجاز. الذي كان له سعد بن عبادة أبا، واكتسب من المعالي ما امتنع عن غيره وأبى.
واعترف له بالفضل من أهل عصره أعلامه؛ وأطاعته في الحرب سيوفه، وفي الكتب أقلامه. إنسان عين الكمال، وفلذة كبد المجد الباهر الإجمال.
سلام عليكم من مشوق متيّمأخي حرق رقّ الجماد لما يلقى
يكفكف دمع العين مهما ذكرتموقد كاد أن يفنى لرؤيتكم شوقا
براه الهوى واستأصل السقم جسمهوغيّره نأي الحبيب فما أبقى
ينادي إذا ما الليل أرخى سدولهيسرّكم يا أهل ودّي أن أشقى؟
لئن سرّكم هذا فراحة مهجتيإذا قيل إني متّ من أجلكم عشقا!
خذوا مهجتي بالرّفق أهل مودّتيوليس من الإنصاف أن أسأل الرّفقا
أنا المغرم المضننى بحبّ جمالكمفرقّوا لملهوف غدا لكم رقّا
كتبته-أعزّك الله-والدّموع سواجم. والقلب ممّا اعتراه واجم؛ لما أجد من التّوق إلى حسن مزاحكم، ومن الألم من طول انتزاحكم.
وبعد فإني أصرف إليك عنان المعاتبة، لعدم المراسلة والمكاتبة. وقد أضرّ بي الأسى والتّبريح، حتى صرت أبعث السلام مع الريح. فلا أدري:
أملل صدّك عن جوابي أم أردت أن يقضي عليّ جوى بي. فارفق بملهوف تضطرم أحشاؤه لوارد الأغراض، ويرضى بكلام المحبوب وإن لم يكن عن تراض. فلو أنّ ما به بالصّخرة الصماء لذابت، أو بالليلة الظلماء لا نجابت. قسما بمحبّتك التي تيّمتني، وفضائلك العميمة التي ملكتني. لولا أمنيات نفس بالوصال نعلّلها، واستئناس بلقياك نؤمّلها؛ لعدم ما بقي
من خيال الجسد، ولذاب الفؤاد من جمرة الكمد وإلى كم نار شوق جوانحي أوريتها، ودموعا سواجما على الخدين أسلتها. فهذه حالي يرقّ لها الجلمود، ويذوب لها الجمود. فأحي مهجتي من إماتة الشوق بألفاظ أسكن إليها، ورسائل اعتمد عند تأجج نار الشوق عليها. وأنا-وان تباعدت المساكن والأشباح، فقد تقاربت منا القلوب والأرواح. والصبر عليك قد ارتحل، والجفن بالسّهاد لا بالإثمد اكتحل. فلو رأيت حالي من ذلك، لعلمت أني في أشدّ المهالك».
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع