تجاوز إلى المحتوى

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)

وأما الاستطراد

فهو كل كلام خرجت منه، وأخذت في غيره مما يناسبه ويلابسه، مع أنه دخيل فيما عقد له التصدير. ومنه: قال البحتري أنشدني أبو تمام يهجو عثمان بن إدريس الشامي

وسابح هطل التّعداء هتّانعلى الجراء أمين غير خوّان
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وسابح هطل التعداء هتان»
أظمى الفصوص ولم تظمأ قوائمهفخلّ عينيك في ظمآن ريّان
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وسابح هطل التعداء هتان»
فلو تراه مشيحا والحصى فلقتحت السنابك من مثنى ووحدان
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وسابح هطل التعداء هتان»
حلفت إن لم تثبّت أن حافرهمن صخر تدمر أو من وجه عثمان!
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وسابح هطل التعداء هتان»

ثم قال: ما هذا الشعر؟ قلت: لا أدري؛ فقال هذا هو الاستطراد.

فقلت: فما معنى ذلك؟ قال: يريك وصف الفرس، وهو يريد هجاء عثمان. فأخذها البحتري فقال:

يهوي كما تهوي العقاب وقد رأتصيدا وينصبّ انصاب الأجدل
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
ما إن يعاف قذّى ولو أوردتهيوما خلائق حمدويه الأحول!

وقال بشار بن برد

خليليّ من كعب أعينا أخاكماعلى دهره إن الكريم معين
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «خليلي من كعب أعينا أخاكما»
ولا تبخلا بخل ابن قزعة إنّهمخافة أن يرجى نداه حزين
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «خليلي من كلب أعينا أخاكما»
إذا جئته في حاجة سدّ بابهفلا تلقه إلا وأنت كمين!
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «خليلي من كلب أعينا أخاكما»

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.