تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

ابن طباطبا

أبو القاسم أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، ﵁، الشريف الحسني الرسي المصري؛ كان نقيب الطالبين بمصر، وكان من أكابر رؤسائها، وله شعر مليح في الزهد والغزل وغير ذلك، وذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب اليتيمة وذكر له مقاطيع، ومن جملة ما أورد له قوله:

خليلي إني للثريا لحاسدوإني على ريب الزمان لواجد
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

أيبقي جميعاً شملها وهي ستة ... وأفقد من أحببته وهو واحد وأورد له أيضاً، وذكرها في أوائل الكتاب لذي القرنين بن حمدان، قوله:

قالت لطيف خيال زارني ومضىبالله صفه ولا تنقص ولا تزد
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «نالت على يدها ما لم تنله يدي»
فقال أبصرته لو مات من ظمإوقلت قف عن ورود الماء لم يرد
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «نالت على يدها ما لم تنله يدي»
قالت صدقت الوفا في الحب عادتهيا برد ذلك الذي قالت على كبدي وله غير هذا أشياء حسنة

ومن شعره المنسوب إليه في طول الليل، وهو معنى غريب:

كأن نجوم الليل سارت نهارهافوافت عشاء وهي أنضاء أسفار
للشاعر ابن طباطبا الرسي، اقرأ القصيدة

وقد خيمت كي يستريح ركابها ... فلا فلك جار ولا كوكب ساري ثم وجدت هذين البيتين في ديوان أبي الحسن ابن طباطبا من جملة قصيدة طويلة.

ونقلت من ديوان أبي الحسن المذكور من جملة أبيات:

بانوا وأبقوا في حشاي لبينهموجداً إذا ظعن الخليط أقاما
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
لله أيام السرور كأنماكانت لسرعة مرها أحلاما
لو دام عيش رحمةً لأخي هوًىلأقام لي ذاك السرور وداما
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة

يا عيشنا المفقود خذ من عمرنا ... عاماً ورد من الصبا أياما ولا أدري من هذا أبو الحسن، ولا وجه النسبة بينه وبين أبي القاسم المذكور، والله أعلم.

وذكره الأمير المختار المعروف بالمسبحي في تاريخ مصر وقال: توفي في سنة خمس وأربعين وثلثمائة، رحمه الله تعالى؛ وزاد غيره: ليلة الثلاثاء لخمس بقين من شعبان، ودفن في مقبرتهم خلف المصلى الجديد بمصر، وعمره أربع وستون سنة.

وطباطبا - بفتح الطاءين المهملتين والباءين الموحدتين - وهو لقب جده إبراهيم، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يلثغ فيجعل القاف طاء، وطلب يوماً ثيابه، فقال له غلامه: أجيء بدراعة فقال: لا، طباطبا، يرد قبا قبا،

فبقي عليه لقباً، واشتهر به.

والرسي: بفتح الراء والسين المشددة المهملة، قال ابن السمعاني: هذه نسبة إلى بطن من بطون السادة العلوية.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.