تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

الزعفراني

أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني صاحب الإمام الشافعي ﵁؛ برع في الفقه والحديث وصنف فيهما كتباً، وسار ذكره في الآفاق، ولزم الشافعي حتى تبحر، وكان يقول: أصحاب الأحاديث كانوا رقوداً حتى أيقظهم الشافعي، وما حمل أحد محبرة إلا وللشافعي عليه منة. وكان يتولى قراءة كتب الشافعي عليه، وسمع من سفيان بن عيينة ومن في طبقته مثل وكيع ابن الجراح وعمرو بن الهيثم ويزيد بن هارون وغيرهم، وهو أحد رواة الأقوال القديمة عن الشافعي ﵁، ورواتها أربعة: هو وأبو ثور وأحمد بن حنبل والكرابيسي، ورواة الأقوال الجديدة ستة: المزني والربيع بن سليمان

الجيزي والربيع بن سليمان المرادي والبويطي وحرملة ويونس بن عبد الأعلى - وقد تقدم ذكر بعضهم والباقي سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى - وروى عنه البخاري في صحيحه وابو داود السجستاني والترمذي وغيرهم.

وتوفي سلخ شعبان - وقال ابن قانع: في شهر رمضان - سنة ستين ومائتين، وذكر السمعاني في كتاب " الأنساب " أنه توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين، رحمه الله تعالى.

والزعفراني - بفتح الزاي وسكون العين المهملة وفتح الفا والراء وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى الزعفرانية، وهي قرية بقرب بعداد، والمحلة التي ببغداد تسمى درب الزعفران منسوبة إلى هذا الإمام لأنه أقام بها. قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء: وفيه مسجد الشافعي ﵁، وهو المسجد الذي كنت أدرس فيه بدرب الزعفراني، ولله الحمد والمنة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حَرف الحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.