من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)
أبو الفوارس ابن الخازن
أبو الفوارس الحسين بن علي بن الحسين المعروف بابن الخازن الكاتب؛ كان فريد عصره في الكتابة، وكتب ما لم يكتبه أحد، فإنه كتب فيما كتب خمسمائة نسخة من كتاب الله العزيز ما بين ربعة وجامع، وله شعر حسن، فمن ذلك قوله:
عنت الدنيا لطالبهاواستراح الزاهد الفطن
كل ملك نال زخرفتهاحسبه مما حوى كفن
يقتني مالاً ويتركهفي كلا الحالين مفتتن
أملي كوني على ثقةمن لقاء الله مرتهن
أكره الدنيا وكيف بهاوالذي تسخو به وسن
لم تدم قبلي على أحد ... فلماذا الهم والحَزَن قال محمد بن أبي الفضل الهمذاني المؤرخ في " ذيل تجاب الأمم " لمسكويه: توفيابن الخازن المذكور في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسمائة فجأة، رحمه الله تعالى. وقال الشريف أبو العمر المبارك بن أحمد الأنصاري: توفي ليلة الثلاثاء، ودفن من الغد، وهو اليوم السادس والعشرون من الشهر المذكور.
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع