تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

ابن الفرضي

ديوان ابن الفرضي

ماذا روى «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» عن ابن الفرضي؟

أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي الأندلسي القرطبي الحافظ المعروف بابن الفرضيّ؛ كان فقيها عالماً في فنون من العلم: الحديث وعلم الرجال والأدب البارع وغير ذلك. وله من التصانيف " تاريخ علماء الأندلس " وهو الذي ذيّل عليه ابن بشكوال بكتابه الذي سماه " الصلة "، وله كتاب حسن في " المؤتلف والمختلف " وفي " مشتبه النسبة " وكتاب في أخبار شعراء الأندلس وغير ذلك.

ورحل من الأندلس إلى المشرق في سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة، فحج وأخذ عن العلماء وسمع منهم وكتب من أماليهم.

ومن شعره:

أسير الخطايا عند بابك واقفعلى وجلٍ مما به أنت عارف
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيبهاويرجوك فيها فهو راجٍ وخائف
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
ومن ذا الذي يرجو سواك ويتقيومالك في فصل القضاء مخالف
فيا سيدي لا تخزني في صحيفتيإذا نشرت يوم الحساب الصحائف
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندمايصدُّ ذوو القربى ويجفو الموالف
لئن ضاق عني عفوك الواسع الذيأرجي لإسرافي فإني لتالف ومن شعره أيضا:
إن الذي أصبحت طوع يمينهإن لم يكن قمرا فليس بدونه

ذلّي له في الحب من سلطانه ... وسقام جسمي من سقام جُفونه وله شعر كثير. ومولده في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثلثمائة. وتولى القضاء بمدينة بلنسية. وقتلته البربر يوم فتح قرطبة، وهو يوم الاثنين لست خلون من شوال سنة ثلاث وأربعمائة، رحمه الله تعالى، وبقي في داره ثلاثة أيام ودفن متغيراً من غير غسل ولا كفن ولا صلاة؛ روي عنه أنه قال: تعلقت بأستار الكعبة وسألت الله تعالى الشهادة، ثم انحرفت وفكرت في هول القتل، فندمت وهممت أن أرجع فأستقيل الله سبحانه ذلك، فاستحييت. وأخبر من رآه بين القتلى ودنا منه فسمعه يقول بصوت ضعيف:

لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً اللون لون دم والريح ريح مسك، كأنه يعيد على نفسه الحديث الوارد في ذلك، قال: ثم قضى على أثر ذلك، وهذا الحديث أخرجه مسلم في حديثه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.