من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)
أبو سليمان الداراني
أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي، الداراني الزاهد المشهور أحد رجال الطريقة؛ كان من جلة السادات، وأرباب الجد في المجاهدات. ومن كلامه: من أحسن في نهاره كفي في ليله، ومن أحسن في ليله كفي في نهاره، ومن صدق في ترك شهوة ذهب الله ﷾ بها من قلبه، والله تعالى أكرم من أن يعذب قلباً بشهوة تركت له. ومن كلامه: أفضل الأعمال خلاف هوى النفس. وقال: نمت ليلة عن وردي فإذا بحوراء تقول لي: تنام وأنا أربى لك في الخدور منذ خمسمائة عام وله كل معنى مليح. وكانت وفاته سنة خمس ومائتين، وقيل سنة خمس عشرة ومائتين، ﵁.
والعنسي: بفتح العين المهملة وسكون النون وبعدها سين مهملة، هذه النسبة إلى بني عنس بن مالك بن أدد حيٍ من مذحج ينسب أبو سليمان إليها.
والداراني: بفتح الدال المهملة وبعد الألف راء مفتوحة وبعد الألف الثانية نون، هذه النسبة إلى داريا وهي قرية بغوطة دمشق، والنسبة إليها على هذه الصورة من شواذ النسب، والياء في داريا مشددة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع