تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

الفوراني

أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي الفقيه الشافعي؛ كان مقدم الفقهاء الشافعية بمرو، وهو أصولي فروعي، أخذ الفقه عن أبي بكر القفال الشاشي، وصنف في الأصول والمذهب والخلاف والجدل والملل والنحل، وانتهت إليه رياسة الطائفة الشافعية، وطبق الأرض بالتلامذة، وله في المذهب الوجوه الجيدة، وصنف في المذهب كتاب " الإبانة " وهو كتاب مفيد. وسمعت بعض فضلاء المذهب يقول: إن إمام الحرمين كان يحضر حلقته وهو شاب يومئذ، وكان أبو القاسم لا ينصفه ولا يصغي إلى قوله لكونه شاباً، فبقي في نفسه منه شيء، فمتى قال في " نهاية المطلب " وقال بعد المصنفين كذا وغلط في ذلك، وشرع في الوقوع فيه، فمراده أبو القاسم الفوراني.

وكانت وفاته في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة بمدينة مرو، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، رحمه الله تعالى.

وذكره الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي في " سياق تاريخ نيسابور " وأثنى عليه.

والفوراني: بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى جده فوران المذكور، هكذا ذكره السمعاني.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.