تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

محمد بن عبد الله بن طاهر

أبو العباس محمد بن عبد الله بن طاهر الخزاعي؛ كان شيخاً فاضلاً وأديباً شاعراً، وهو أمير ابن أمير، ولي إمارة بغداد في أيام المتكل، وكان مألفاً لأهل العلم والدب؛ وقد أسند حديثاً عن أبي الصلت.

قال أحمد بن يزيد المهلبي: كانت لأبي حاجة إلى محمد بن عبد الله بن طاهر فكتب إليه:

ألا مبلغ عني الأمير محمداًمقالاً له فضل على القول واسع
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة
لنا حاجة إن أمكنتك قضيتهاوإن هي لم تمكن فعذرك واسع
للشاعر يزيد المهلبي، اقرأ القصيدة
فأنت وإن كنت الجواد بعينهفلست بمعطي الناس ما الله مانع

فإن يور زند الطاهري فبالحرى ... وإلا فقد تنبو السيوف القواطع وقيل: كان الحسن بن وهب عند محمد بن عبد الله بن طاهر فعرضت لها سحابة ومطرت، فقال كل من حضر فيها شيئاً، فقال الحسن:

هطلتنا السماء هطلاً داركاًعارض المرزمان فيها السماكا
قلت للبرق إذ توقد فيهايا زناد السماء من أوراكا
أحببت نأيته فجفاكافهو العارض الذي استبكاها

أم تشبهت بالأمير أبي العب ... اس في جوده، فلست هناكا قال إبراهيم بن عرفة: في سنة ثلاث وخمسين ومائتين لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره فلما انتصف الليل مات محمد بن عبد الله بن طاهر، وكان به خراج في حلقه واشتد حتى عولج بالفتائل؛ وفي وفاته يقول أخوه عبد الله بن عبد الله بن طاهر:

هد ركن الخلافة الموطودزال عنها السرادق الممدود
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «هد ركن الخلافة الموطود»
كسف البدر والأمير جميعاًوانجلى البدر والأمير عميد ودفن في مقابر قرش رحمه الله تعالى

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.