تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

المقلد العقيلي

أبو حسان المقلد بن المسيب بن رافع بن المقلد بن جعفر بن عمرو بن المهنا عبد الرحمن بن بريد - بالتصغير - ابن عبد الله بن زيد بن قيس بن جوثة بن طهفة بن حزن بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان، العقيلي، الملقب حسام الدولة، صاحب الموصل.

كان أخوه أبو الدواد محمد بن المسيب أول من تغلب على الموصل وملكها من أهل هذا البيت، وذلك في سنة ثمانين وثلثمائة. وتزوج بهاء الدولة أبو نصر ابن عضد الدولة بن بويه الديلمي ابنته. فلما مات أبو الدواد في سنة سبع وثمانين قام أخوه المقلد المذكور بالملك من بعده، وكان أعور. وذكر شيخنا ابن الأثير في تاريخه أن ذلك في سنة ست وثمانين، وأن أبا الدواد لما توفي طمع

المقلد في الملك، فلم يساعده بنو عقيل، وقدموا أخاه علياً لكبر سنه، ثم توصل بالخديعة حتى ملك، وأطال القول في ذلك فاختصرته، وهذا حاصله.

وقال غير ابن الأثير: إنه كان فيه عقل وسياسة وحسن تدبير، فغلب على سقي الفرات واتسعت مملكته. ولقبه الإمام القادر بالله وكناه، وأنفذ إليه باللواء والخلع فلبسها بالأنبار. واستخدم من الديلم والأتراك ثلاثة آلاف رجل وأطاعته خفاجة، وكان فيه فضل ومحبة لأهل الأدب، وينظم الشعر.

حكى أبو الهيجاء بن عمران بن شاهين قال: كنت أساير معتمد الدولة أبا المنيع قرواش بن المقلد المذكور ما بين سنجار ونصيبين، فنزلنا، ثم استدعاني بعد الزوال، وقد نزل بقصر هناك يعرف بقصر العباس بن عمرو الغنوي، وكان مطلاً على بساتين ومياه كثيرة، فدخلت عليه فوجدته قائماً يتأمل كتابه على الحائط، فقرأتها فإذا هي:

يا قصر عباس بن عمرو كيف فراقك ابن عمرك
قد كنت تغتال الدهور فكيف غالك ريب دهرك

واهاً لعزك بل لجو ... دك بل لمجدك بل لفخرك وتحتها مكتوب " وكتب علي بن عبد الله بن حمدان بخطه في سنة إحدى وثلاثين " قلت: وهذا الكاتب هو سيف الدولة بن حمدان ممدوح المتنبي، وقد تقدم ذكره - قال الراوي: وكان تحت ذلك مكتوب:

يا قصر ضعضعك الزمان وحط من علياء فخرك
ومحا محاسن أسطرشرفت بهن متون جدرك

واهاً لكاتبها الكري ... م وقدره الموفي بقدرك وتحت الأبيات مكتوب " وكتب الغضنفر بن الحسن بن علي بن حمدان بخطه في سنة اثنتين وستين وثلثمائة " - قلت: وهذا الكاتب هو عدة الدولة بن ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان ابن أخي سيف الدولة، وقد سبق ذكر

والده أيضاً في حرف الحاء - وتحت ذلك مكتوب:

يا قصر ما فعل الألىضربت قبابهم بعقرك
أخنى الزمان عليهموطواهم بطويل نشرك

واهاً لقاصر عمر من ... يختال فيك وطول عمرك وتحته مكتوب " وكتب المقل بن المسيب بن رافع بخطه فيسنة ثمان وثمانين وثلثمائة " - قلت: وهذا الكاتب هو المقلد المذكور صاحب هذه الترجمة - وتحت ذلك مكتوب:

يا قصر ما صنع الكرام الساكنون قديم عصرك
عاصرتهم فبذذتهموشأوتهم طراً بصبرك
للشاعر قرواش بن مقلد العقيلي، اقرأ القصيدة
ولقد أثار تفجعييا ابن المسيب رقم سطرك
للشاعر قرواش بن مقلد العقيلي، اقرأ القصيدة

وعلمت أني لاحق ... بك دائب في قفو أثرك وتحته مكتوب " وكتب قرواش بن المقلد بن المسيب بخطه في سنة إحدى وأربعمائة " قال الراوي: فعجبت من ذلك، وقلت لقرواش: الساعة كتبت هذا فقال: نعم، ولقد هممت بهدم القصر فإنه مشؤم قد دفن الجماعة، فدعوت له بالسلامة وانصرفت، ورحلت بعد ثلاثة أيام، ولم يهدم القصر.

وهذا العباس بن عمرو الغنوي من أهل تل بن سيار الذي بين الرقة ورأس عين بالقرب من حصن مسلمة بن عبد الملك بن مروان الحكمي، وكان يتولى اليمامة والبحرين، وسيره المعتضد بالله لحرب القرامطة في أول أمرهم، فقاتلوه وكسروه وأسروه، ثم أطلقوا فرجع إلى المعتضد ودخل بغداد ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين. وقال أبو عبد الله العظيمي الحلبي في تاريخه الصغير: مات العباس بن عمرو الغنوي في سنة خمسين وثلثماثة، ومن العجائب أنه توجه إليهم في عشرة آلاف، فقتل الجميع وسلم وحده، وعمرو بن الليث الصفار حارب إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان

وهو في خمسين ألفاً، فأخذوه ونجا الباقون.

وكان بين ما كتبه سيف الدولة وبين ما كتبه قرواش سبعون سنة؛ وقد سبق نظير هذه الحكاية في ترجمة عبد الملك بن عمير وما جرى له مع عبد الملك ابن مروان، فلينظر هناك.

وبينما المقلد المذكور في مجلس أنسه وهو بالأنبار إذ وثب عليه غلام تركي فقتله، وذلك في صفر سنة إحدى وتسعين وثلثمائة، ويقال: إنه مدفون على الفرات بمكان يقال له شيفيا بين الأنبار وهيت، وحكي أن هذا التركي سمعه وهو يقول لرجل ودعه وهو يريد الحج: إذا جئت ضريح رسول الله ﷺ فقف عنده وقل له عني: لولا صاحباك لزرتك؛ ولما مات رثاه الشريف الرضي بقصيدتين ورثاه جماعة من الشعراء.

وكان ولده معتمد الدولة أبو المنيع قرواش غائباً عنه، ثم تقلد الأمر من بعده وكان له عمان ينازعانه في الأمر: أحدهما ابو الحسن ابن المسيب، والآخر أبو مرح مصعب بن المسيب، فتوفي أبو الحسن سنة اثنتين وتسعين، وتوفي أبو مرح سنة سبع وتسعين، فتفرد قرواش بالملك واستراح خاطره منهما، وكانت له بلاد الموصل والكوفة والمدائن وسقي الفرات، وخطب في بلاده للحاكم صاحب مصر - وسيأتي ذكره - في سنة إحدى وأربعمائة، ثم رجع عن ذلك، ووصلت الغز إلى الموصل ونهبوا دار قرواش، وأخذوا منها ما يزيد على مائتي ألف دينار، فاستنجد بنور الدولة أبي الأغر دبيس يبن صدقة - المقدم ذكره - فانجده واجتمعا على محاربة الغز فنصروا عليهم وقتل الكثير منهم.

ومدحه أبو علي ابن الشبل البغدادي الشاعر المشهور بقصيدة ذكر فيها هذه الواقعة، فمنها قوله:

نزهت أرضك عن قبور جسومهمفغدت قبورهم بطون الأنسر
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
من بعد ما وطئوا البلاد وظفروامن هذه الدنيا بكل مظفر
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة

فضوا رتاج السد عن يأجوجه ... ولقوا ببأسك سطوة الإسكندر وكان قرواش المذكور يلقب مجد الدين، وهو ابن أخت الأمير أبي الهيجاء الهذباني صاحب إربل، وكان أديباً ظريفاً، وله أشعار سائرة، فمن ذلك ما أورده له أبو الحسن الباخزري في أول كتاب " دمية القصر " وهو قوله:

لله در النائبات فإنهاصدأ اللئام وصقيل الأحرار
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
ما كنت إلا زبرة فطبعننيسيفاً وأطلق صرفهن غراري وأورد له أيضاً:
من كان يحمد أو يذم مورثاًللمال من آبائه وجدوده
للشاعر قرواش بن مقلد العقيلي، اقرأ القصيدة
فأنا امرؤ لله أشكر وحدهشكراً كثيراً جالياً لمزيده
لي أشقر ملء العنان مغاوريعطيك كا يرضيك من مجهوده
ومهند عضب إذا جردتهخلت البروق تموج في تجريده
للشاعر قرواش بن مقلد العقيلي، اقرأ القصيدة
ومثقف لدن السنان كإنماأم المنايا ركبت في عوده
وبذا حويت المال إلا أننيسلطت جود يدي على تبديده ما أحسن هذا الشعر وأمتنه!

ومن المنسوب إليه أيضاً:

وآلفه للطيب ليست تغبهمنعمة الطراف لينة اللمس
للشاعر قرواش بن مقلد العقيلي، اقرأ القصيدة

إذا ما دخان النذ من جيبها علا ... على وجهها أبصرت غيما على شمس وذكر الباخرزي المذكور في " دمية القصر " أيضاً لأبي جوثة ابن عم الأمير قرواش المذكور:

قوم إذا اقتحموا العجاج رأيتهمشمساً وخلت وجوههم أقمار
للشاعر أبو جوثة العقيلي، اقرأ القصيدة
لا يعدولن برفدهم عن سائلعدل الزمان عليهم أو جارا
وإذا الضريح دعاهم لملمةبذلوا النفوس وفارقوا الأعمارا

وإذا زناد الحرب أخمد نارها ... قدحوا بأطراف الأسنة نارا ومن جملة شعراء " دمية القصر " أيضاً الطاهر الجزري، وقد مدح قرواشاً المذكور بقوله، وهو في نهاية الحسن في باب الاستطراد:

وليل كوجه البرقعيدي ظلمةًوبرد أغانيه وطول قرونه
للشاعر الظاهر الجزري، اقرأ القصيدة
سريت ونومي فيه مشردٌكعقل سليمان بن فهد ودينه
للشاعر الظاهر الجزري، اقرأ القصيدة
على أولقٍ فيه مضاء كأنهأبو جابر في طيشه وجنونه

إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه ... سنا وجه قرواش وضوء جبينه ولشرف الدين ابن عنين الشاعر المقدم ذكره على هذه الأسلوب في فقيهين كانا بدمشق ينبز أحدهما بالبغل والآخر بالجاموس:

البغل والجاموس في جدليهماقد أصبحا عظمةً لكل مناظر
برزا عشية ليلة فتباحثاهذا بقرنيه وذا بالحافر
ما أتقنا غير الصباح كأنمالقنا جدال المرتضى بن عساكر
لفظ طويل تحت معنى قاصركالعلقل في عبد اللطيف الناظر
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «البغل والجاموس في جدليهما»

اثنان ما لهما وحقك ثالث ... إلا رقاعة مدلولية الشاعر ولقد حكى لي بعض الصحاب أنه سأل ابن عنين عن أبيات الطاهر الجزري واستحسن بناءه عليها، فحلف أنه ما كان سمعها، والله أعلم.

ومدلويه المذكور: لقب كان ينبز به الرشيد أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن بدر بن الحسن بن المفرج بن بكار الشاعر المعروف بابن النابلسي، وكان مقيماً بدمشق، ولابن عنين فيه عدة مقاطيع هجو. وتوفي في منتصف صفر سنة تسع عشرة وستمائة بدمشق المحروسة، ودفن بباب الصغير، رحمه الله تعالى.

وذكر في كتاب " الدمية " أيضاً للطاهر الجزري المذكور أبياتاً لطيفة أحببت ذكرها، وهي:

انظر إلى حظ ابن شبل في الهوىإذ لا يزال لكل قلب شائقا
شغل النساء عن الرجال، وطالماشغل الرجال عن النساء مراهقا

عشقوه أمرد والتحى فعشقنه ... الله أكبر ليس يعدم عاشقا ثم وجدت في كتاب " الخريدة " في ترجمة أبي نصر ابن النحاس الحلبي البيتين الأخيرين من هذه الأبيات الثلاثة وقال: أورده أبو الصلت في " الحديقة " له، يعني لابن النحاس، والله أعلم.

رجعنا إلى حديث الأمير قرواش:

وكان كريماً وهاباً نهاباً جارياً على سنن العرب، نقل أنه جمع بين أختين في النكاح، فلامته العرب على ذلك فقال: خبروني ما الذي نستعمله مما

تبيحه الشريعة وكان يقول: ما في رقبتي غير خمسة أو ستة من أهل البادية قتلتهم، فأما الحاضرة فما يعبأ الله بهم. ودامت إمارة قرواش مدة خمسين سنة فوقع بينه وبين أخيه بركة بن المقلد، وكان خارج البلد فقبض بركة عليه في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وقيده وحبسه في الجراحية إحدى قلاع الموصل، وتولى مكانه.

ولقب بركة بزعيم الدولة وأقام في الإمارة سنتين، وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين.

فقام مقامه ابن أخيه أبو المعالي قريش بن أبي الفضل بدران بن المقلد، وكان بدران المذكور صاحب نصيبين، وتوفي في رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة، فأول ما فعل قريش أنه قتل عمه قرواشاً المذكور في محبسه في مستهل رجب سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن بتل توبة شرقي الموصل، وكان فصيحاً شاعراً كريماً شجاعاً.

وقرواش: بكسر القاف وسكون الراء وفتح الواو وبعد الأف شين معجمة، وهو فعوال من القرش، وهو في اللغة الكسب والجمع، وبه سميت قريش أيضاً لأنها كانت تعاني التجارة.

واجتمع قريش مع أرسلان البساسيري المقدم ذكره على نهب دار الخلافة، ثم إن الإمام القائم بأمر الله جرى على سجيته في الحلم، وكتب إلى السلطان طغرلبك المقدم ذكره في المحمدين ليرضى عنه، وورد الخبر بعد ذلك بموته، أعني قريش بن بدران في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة في أوائلها بالطاعون بمدينة نصيبين، وكان عمره إحدى وخمسن سنة.

وولي بعده إمارة بني عقيل ولده أبو المكارم مسلم بن قريش الملقب شرف الدولة، وكان قد طمع في الاستيلاء على بغداد بعد وفاة السلطان طغرلبك السلجوق، المقدم ذكره ثم رجع عن ذلك، واستولى على ديار ربيعة ومضر وملك حلب وأخذ الأتاوة من بلاد الروم، وقصد دمشق وحاصرها وكاد يأخذها،

فبلغه أن حران عصى عليه أهلها فرحل إليهم وحاربوه، ففتحها وقتل خلقاً كثيراً من أهلها، وذلك في سنة ست وسبعين وأربعمائة، واتسعت له المملكة، ولم يكن من أهل بيته من ملك مثله، وكانت سيرته من أحسن السير وأعدلها، وكانت الطرقات آمنة في بلاده.

ومن جملة ما نقل عنه أن ابن حيوس الشاعر، المقدم ذكره مات عنده وخلف أكثر من عشرة آلاف دينار، فحمل ذلك على خزانته فرده وقال: لا يتحدث عني أحد أنني أعطيت شاعراً مالاً ثم شرهت فيه وأخذته، وأنه دخل خزانتي مال جمع من أوساخ الناس. وكان يصرف الجزية في جميع بلاده إلى الطالبين ولا يأخذ منها شيئاً، وهو الذي عمر سور الموصل، وكان ابتداء عمارته يوم الحد ثالث شوال سنة أربع وسبعين، وفرغ من عمارته في ستة أشهر؛ وأخباره كثيرة.

وجرى بينه وبين سليمان بن قتلمش السلجوقي صاحب الروم مصاف، قتل فيه على باب أنطاكية في خامس عشر صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، يوم الجمعة، وعمره خمس وأربعون سنة وشهور، هكذا قاله محمد بن عبد الملك الهمداني في كتابه الذي سماه " المعارف المتأخرة "؛ وذكر أيضاً ابن الصابي في تاريخه أن مولد مسلم بن قريش يوم الجمعة الثالث والعشرين من رجب سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، والله أعلم؛ وذكر المأموني في تاريخه أنه وثب عليه خادم من خواصه فخنقه في الحمام، وذكر له واقعة في ذلك، وذلك في سنة أربع وسبعين، والله أعلم بالصواب.

ورتب السلطان ملكشاه السلجوقي، المقدم ذكره ولده أبا عبد الله محمداً في الرحبة وحران وسروج وبلد الخابور، وزوجه أخته زليخا بنت السلطان ألب أرسلان، وكان والده مسلم بن قريش اعتقل أخاه أبا سالم إبراهيم ابن قريش بقلعة سنجار مدة أربع عشرة سنة، فلما هلك مسلم وتقرر أمر ولده محمد في الإمارة اجتمع أهله على إبراهيم المذكور فأخرجوه وقدموه عليهم، ثم اعتقله ملكشاه وولي ابن أخيه محمداً المذكور، فلما مات ملكشاه أطلق،

وجمع إبراهيم للعرب وحارب تاج الدولة تتش السلجوقي، المذكور في حرف التاء بمكان يعرف بالمصنع وقتله تاج الدولة تتش صبرا في سنة ست وثمانين وأربعمائة.

ومن أمراء بني عقيل أيضاً أبو الحارث مهارش بن المجلي بن عليب ابن قيان بن شعيب بن المقلد الأكبر بن جعفر بن عمرو بن المهنا المذكور في أول هذه الترجمة؛ ومهارش المذكور هو صاحب الحديثة، وهو الذي نزل عليه الإمام القائم في قصة البساسيري لما خرج من بغداد، وبالغ في إكرامه وإجلاله والإحسان إليه، وأقام عنده سنة، وهي واقعة مشهورة فلا حاجة إلى شرحها.

وكان مهارش المذكور كثير الصدقة والصلوات، ملازم الجمع والجماعات، وتوفي في صفر سنة تسع وتسعين وأربعمائة، وعمره ثمانون سنة، ﵏ أجمعين.

-

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.