تجاوز إلى المحتوى

من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)

زهير بن عبد شمس

من بني صيفي بن سبأ الأصغر، وقتلته بلقيس بنت [اليشرح بن ذي جدن بن يشرح بن الحارث بن قيس بن] صيفي.

وكان سبب ذلك أنه كان ملكاً، فعلا في مملكته وتكبر، وجعل يعتذر النساء قبل أزواجهن، كما كان يفعل عمليق، حتى أدركت بلقيس فقالت لأبيها: إن هذا الرجل قد فضح نساءكم فائته فقل له: إن لي بنتاً قد أعصرت، وليس في قومها شبيه لها حسناً وجمالاً. فإن قال لك: فابعث بها إلي، فقل: إن مثلي في شرفي ونسبي لا تعتذر ابنته إلا في بيته! فأتاه فذكر ذلك له، فلما قال له: ابعث بها قال له ما علمته ابنته، فقال له: كيف بنزلى

ونزل من معي من أصحابي؟ فقال: ما أحملني لنزل الملك، وأشد سروري به، لأ [نّها] مكرمة لي، ويد وضعها الملك عندي. فأجابه إلى إتيانه، ولم يجب إلى ذلك غيره فأتي داره فزخرفها وزخرف أبياتاً ثلاثة بأحسن ما يكون من زينة ذلك الزمان، وحشد لنزله، ثم أتاه فأعلمه بالفراغ، فركب فأتاه وقد أدخلت بلقيس نفراً من أقاربها بأسلحتهم. ولما دخل البيت الأول أعجبه ما رأى من هيئته، ثم دخل البيت الثاني فكان أحسن، ثم دخل الثالث وفيه بلقيس في حليها وحللها مع جمالها، فلما استلقى على الفراش، وأخرج حرسه وأجناده، وأمر بالباب فأغلق دونه - وكان معه المقاول - قالت للنفر:

اخرجوا. فخرجوا فقتلوه. ثم أرسلت إلى رجل آخر من مقاولته وخواصّه، تدعوهم فيقتلونهم، ولا يظنّ من يرسل إليه إلّا أنّ الملك يدعوه، حتّى أتت على آخرهم. ثم أرسلت إلى أبيها وقومها فخرجت إليهم وقالت: هذا الخبيث قد فضح نساءكم وجعلكم شهرة في الناس قد أراحكم الله منه، فدونكم ملكوا من شئتم. فقالوا بأجمعهم: ما أحد أولى بهذا منك! فملكوها عليهم فملكتهم، حتى كان من أمر الهدهد وسليمان ﵇ ما كان.

ومنهم:

النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أسماء المغتالين من الأشراف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.