تجاوز إلى المحتوى

من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)

الفطيون

وهو عامر بن عامر بن ثعلبة بن حارثة، وكان يهودياً، وكان عزيزاً بيثرب ممتنعاً، وكان يعتذر النساء قبل أزواجهن، وكانت يثرب قد دانت له؛ فلم تزل تلك حاله حتى زوجت أخت مالك بن العجلان بن زيد الخزرجي ثم القوقلي، وهو يومئذ شاب، فلما كان يوم جلائها وأجلست على منصتها قامت على المنصة، فخرجت على نادي قومها كاشفة عن ساقها. فلما رآها مالك وثب فقال: أي عدوة الله، تخرجين على قومك كاشفة عن ساقيك، سوأة لك! فقالت: سوأة لك! فالذي يراد بي أقبح مما صنعت. إنه يذهب بي إلى غير زوجي فيصيبني! فارتاع مالك وقال: صدقت والله فهل فيك خير؟

قالت: ينبغي أن يكون الخير عندك. فلما ذهب بها لبس مالك لبسة النساء واشتمل على سيف صارم، ودخل مع النساء فانكمى في داخل البيت، فلما خرج النساء وخلا الفطيون مع المرأة خرج عليه مالك فضربه بالسيف حتى برد، وأخذ بيد أخته فخرج بها مع نسائها، وتصايحت يهود، وطلبوا مالكاً، فامتنع بقومه، ثم خرج هارباً ومعه عدة من الأوس والخزرج حتى قدموا على أبي جبيلة ملك غسان، فأعلموه غلبة يهود عليهم وفعلهم، فقدم أبو جبيلة بيثرب واتخذ

طعاماً ودعا إليه أشراف يهود والأوس والخزرج، فلما طعموا جعل يدفع إلى الرجل سيفاً فيضطربان به، حتى قتل بهذا الفعل مائة من أشراف اليهود، فكان الرجل يقتل أخاه وابن عمه، ثم انصرف راجعاً إلى الشام، فقويت الأوس والخزرج عليهم.

ومنهم:

النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أسماء المغتالين من الأشراف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.