من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
أبو رافع سلام بن أبي الحقيق
وهو ممن حزب الأحزاب على رسول الله ﷺ. فلما قتلت الأوس كعباً أرادت الخزرج أن تفعل مثل فعل الأوس، لأنهم كانوا يتبارون بأفعالهم في الجاهلية والإسلام، فاستأذن رسول الله ﷺ منهم خمسة نفر لقتل أبي رافع، فخرج عبد الله بن عتيك، ومسعود بن سنان، وعبد الله ابن أنيس، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، وخزاعي بن أسود - حليف لهم من أسلم - فخرجوا وأمر النبي ﷺ عبد الله بن عتيك عليهم، ونهاهم أن يقتلوا وليداً أو امرأة. فخرجوا حتى أتوا دار أبي رافع ليلا، فلم يدعوا فيها
بيتاً إلا أغلقوه على أهله، وكان في علّيّة فصعدوا إليه حتى قاموا على بابه فاستأذنوا، فخرجت إليهم امرأته فقالت: من أنتم؟ قالوا: نفر من العرب نلتمس الميرة. قالت: ذاك صاحبكم فادخلوا عليه. فلما دخلوا أغلقوا الباب عليها وعليهم؛ تخوفاً من أن يكون دونه مجاولة تحول بينهم وبينه، فصاحت امرأته فنوهت بهم، وابتدروه وهو على فراشه بأسيافهم، فما دلهم عليه في سواد البيت إلا بياضه، كأنه قبطية ملقاة، فضربوه بأسيافهم، وتحامل على عبد الله بن أنيس في بطنه بسيفه حتى أنفذه وهو يقول: قطني قطني! ثم رجعوا أدراجهم وقد قتلوه.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع