من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
أبو أزيهر بن أنيس بن الحبسي بن مالك بن سعد بن كعب ابن الحارث الأزدي
وكان أخواله من دوس فنسب إليهم، وكان حليفاً لأبي سفيان بن حرب وكان يقعد هو وأبو سفيان في أيامهما فيصلحان بين من حضر ذلك المكان الذي هما به، وكانت ابنته تحت أبي سفيان، ثم تزوج ابنة له أخرى الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأخذ أبو أزيهر من الوليد المهر، فبلغه بعد أنه غليظ على النساء، فأمسكها ولم يرد المهر. وقال بعض: إنها أهديت إليه فقال الوليد لها ليلة أن دخل عليها: أنا أشرف أو أبوك؟ فقالت له: إن أبي سيد قومه، وفي قومك من يساويك ويفوقك. فغضب ولطمها على خدها فهربت ورجعت إلى أبيها، فأمسكها ولم يردها عليه.
فلما حضرت الوليد الوفاة أوصى بنيه بأشياء قد كتبناه في «أخبار قريش»، منها دمه في خزاعة، وعقره عند أبي أزيهر. فلما مات الوليد وحضر الناس سوق ذي المجاز تغفل هشام بن الوليد أبا أزيهر فقتله، وبلغ ذلك أهل مكة فهاج المطيبون والأحلاف من قريش وكادوا يقتتلون. وبلغ ذلك أبا سفيان، وهو
بذي المجاز، وكان داهياً يحب قومه، فقعد على فرسه حتى أتى مكة والناس متواقفون للحرب، ولواء المطيبين بيد يزيد بن أبي سفيان، فأخذ اللواء من يزيد فضرب به البيضة ضربة هده منها، وفرق الناس، وقال: إذا فرغنا من عدونا - يعني رسول الله ﷺ نظرنا في أمر أبي أزيهر ووديناه. فودوه مائتي ناقة.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع